Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبارنا

لوبي الإمارات يفشل في بروكسل: حملة لتجريم “الإخوان المسلمين” تصطدم بعزلة سياسية متصاعدة

كشف المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط عن إطلاق لوبي دولة الإمارات في أوروبا حملة إعلامية وسياسية منظمة بهدف الدفع باتجاه إدراج جماعة الإخوان المسلمين على لوائح “المنظمات المحظورة” على المستوى الأوروبي، في مسعى يعكس استمرار أبوظبي في توظيف نفوذها المالي للتأثير على القرار السياسي داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها المجهر، تقود هذه الحملة منال مسالمي، وهي ناشطة تونسية تحمل الجنسية البلجيكية، تعمل في بروكسل ضمن شبكة ضغط إماراتية بالتنسيق مع دوائر مرتبطة باللوبي الإسرائيلي.

وتركزت مهمة هذه الشبكة على ترتيب لقاءات مباشرة مع أعضاء في البرلمان الأوروبي، مقابل مبالغ مالية قادمة من أبوظبي، بهدف الترويج لرواية أمنية وسياسية تبرر تجريم جماعة الإخوان المسلمين بوصفها “تهديدًا عابرًا للحدود”.

وتشير المعطيات إلى أن لوبي الإمارات سعى إلى إضفاء “شرعية إقليمية” على حملته من خلال الاستعانة بأصوات سودانية معروفة، لتقديم رواية تتقاطع مع خطاب أبوظبي حول الإسلام السياسي.

وشمل ذلك كل من عبدالله حمدوك، رئيس وزراء السودان الأسبق، وخالد عمر سلك الوزير السابق وعضو تحالف “صمود”، حيث تم تقديمهما كواجهتين سياسيتين للتحريض على تجريم الجماعة داخل الأوساط الأوروبية.

لكن مصادر دبلوماسية مطلعة أكدت للمجهر الأوروبي أن هذه الجهود لم تحقق النتائج المرجوة، بل باءت بالفشل شبه الكامل.

ووفق المصادر، فإن كل محاولات منال مسالمي للقاء أعضاء البرلمان الأوروبي في إطار هذه الحملة قوبلت بالرفض أو التجاهل، باستثناء مقابلة واحدة فقط مع كارلو تشيتشولي، النائب في البرلمان الأوروبي عن حزب إخوة إيطاليا اليميني المحافظ، والعضو في كتلة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين.

ويعكس هذا الفشل، بحسب دبلوماسيين أوروبيين، حالة الحذر الشديد التي بات يتعامل بها نواب البرلمان الأوروبي مع أي محاولات ضغط تقودها أبوظبي أو أطراف محسوبة عليها.

إذ يخشى العديد من النواب التورط في فضائح محتملة، في ظل التدهور الحاد في صورة الإمارات داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية، ولا سيما مع تصاعد التقارير الحقوقية والإعلامية التي تتهم أبوظبي بلعب دور محوري في تأجيج الصراع في السودان.

وتوضح المصادر أن رفض غالبية النواب الأوروبيين عقد لقاءات مع شخصيات سودانية مرتبطة بحملة لوبي الإمارات لا يعود فقط إلى حساسية الملف السوداني، بل أيضًا إلى القناعة المتزايدة بأن هذه التحركات قد تُستخدم لاحقًا كأدوات ابتزاز سياسي أو تشويه سمعة، في حال كُشف عن طبيعة التمويل أو الأهداف الحقيقية وراءها.

ويؤكد مراقبون أن المقاطعة شبه الجماعية التي واجهها لوبي الإمارات في بروكسل تمثل مؤشرًا واضحًا على حجم العزلة السياسية والإعلامية التي تعانيها أبوظبي في أوروبا.

فبعد سنوات من الاستثمار المكثف في شبكات الضغط والعلاقات العامة، باتت الإمارات تُنظر إليها، في قطاعات متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي، كطرف مشبوه ومثير للجدل، خاصة على خلفية دورها في النزاعات الإقليمية، وتوتر علاقاتها مع عدد من الدول، وتزايد الانتقادات لسجلها الحقوقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى