Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقارير

فضيحة ملفات إبستين تهزّ أبوظبي: دفاع رسمي وإعلامي عن أسماء إماراتية نافذة

اندلع جدل واسع داخل الإمارات العربية المتحدة عقب نشر وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني جديدة ضمن ما يُعرف بـ«ملفات إبستين»، تضمنت ذكر اسمَي مسؤولين إماراتيين بارزين، ما دفع شخصيات مؤثرة ومقرّبة من دوائر القرار إلى الخروج علنًا للدفاع عنهما.

وتتعلق القضية بكل من سلطان أحمد بن سليم، الرئيس السابق لمجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية، وهند العويس، الدبلوماسية والمسؤولة الإماراتية السابقة، وذلك بعد ورود اسميهما في مراسلات مع المموّل الأميركي المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين.

وجاءت التطورات بعد أن أعلنت موانئ دبي العالمية، يوم الجمعة، استبدال بن سليم من منصبه، في أعقاب أيام من الانتقادات المرتبطة بعلاقته بإبستين.

وكان بن سليم (71 عامًا) قد شغل رئاسة الشركة منذ عام 2007، وتولى منصب الرئيس التنفيذي منذ عام 2016، وقاد توسعها لتصبح لاعبًا عالميًا يتعامل مع قرابة عُشر تجارة الحاويات في العالم.

وينحدر بن سليم من عائلة ذات نفوذ في دبي؛ إذ شغل والده منصب مستشار لعائلة آل مكتوم الحاكمة. كما عُرف بحضوره المكثف في المحافل الدولية، وغالبًا ما ظهر برفقة أفراد من الأسرة الحاكمة.

ووفق الوثائق المنشورة، ذُكر اسم بن سليم آلاف المرات في مراسلات تمتد من عام 2007 وحتى أسابيع قليلة قبل وفاة إبستين في أغسطس/آب 2019.

وتناولت الرسائل موضوعات متعددة، من الأعمال والسياسة إلى الدين وقضايا متعلقة بالمرأة والجنس. وأشارت تقارير صحفية إلى استخدام لغة جنسية مهينة في بعض المراسلات، مع التأكيد على عدم وجود دلائل على تورط بن سليم في أي نشاط إجرامي.

وعقب إعلان الاستبدال، سارع مؤثرون وشخصيات إماراتية بارزة إلى الإشادة ببن سليم عبر منصات التواصل. وكتب الأكاديمي المعروف عبدالخالق عبدالله أن بن سليم «قدّم أفضل ما لديه»، واصفًا مسيرته بأنها «حافلة بالنجاحات والإنجازات».

كما قال نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي ضاحي خلفان إن بن سليم بذل «جهودًا هائلة»، معتبرًا أن التغيير «أمر متوقع حين تدرك القيادة معايير الحكم».

في موازاة ذلك، برزت حملة دفاع رقمية عن هند العويس، التي ورد اسمها مئات المرات في مراسلات إبستين، ما يشير إلى لقاءات وتواصل مهني بين الطرفين.

وكانت العويس قد شغلت منصب مديرة اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان في الإمارات حتى عام 2024، وفق موقع وزارة الخارجية، كما تولت أدوارًا بارزة في «إكسبو 2020 دبي». وفي عام 2015 أصبحت أول امرأة إماراتية تُعيَّن في منصب دولي داخل مقر الأمم المتحدة، بحسب مقابلة سابقة لها.

وتضمّنت إحدى رسائل يناير/كانون الثاني 2012 حديثًا وديًا دعت فيه العويس إبستين للقاء شقيقتها. واستمر تبادل المراسلات بينهما حتى بعد إدانة إبستين عام 2008. ولا تشير الوثائق المنشورة إلى تورط العويس في أي مخالفة أو نشاط غير قانوني.

ونشر المؤثر الإماراتي أحمد شريف العامري مقطع فيديو دافع فيه عن العويس، مؤكدًا أن التواصل كان «مهنيًا اعتياديًا» في بيئة استثمارية دولية مثل نيويورك، وأن «طلب اجتماع لا يعني تأييدًا ولا معرفة بالحياة الخاصة». واعتبر أن العبارات الودية «اقتُطعت من سياقها» وأنها تُستخدم غالبًا لكسر الجليد.

كما بثّ حساب إماراتي مؤثر آخر مقطعًا باللغة العربية سعى إلى تفنيد ما وصفه بـ«معلومات مضللة»، مؤكدًا أن تصريحات العويس أُخرجت من سياقها وأن بعض التفاصيل المتداولة عن عمر شقيقتها «غير صحيحة».

وفي ظل استمرار صدور دفعات من وثائق وزارة العدل الأميركية، يتوقع مراقبون استمرار الجدل حول الأسماء الواردة في «ملفات إبستين»، وسط محاولات رسمية وإعلامية لاحتواء التداعيات وحصرها في إطار «تواصل مهني» لا يرقى إلى أي مسؤولية جنائية.

ويبقى أن القضية أعادت فتح نقاش أوسع حول الشفافية والمساءلة، وحدود الدفاع السياسي والإعلامي عندما تتقاطع أسماء رسمية مع واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة خلال العقدين الأخيرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى