دراسات وابحاث

دراسة: حرب السعودية والإمارات السبب الرئيسي في الأزمة الإنسانية في اليمن

خلصت دراسة تابعها المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط أن حرب السعودية والإمارات المستمرة منذ سنوات في اليمن تعد السبب الرئيسي في الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

وقال الدراسة الصادرة عن معهد كوينسي لفن الحكم المسؤول، إن القصف والحصار السعودي الإماراتي على اليمن في أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وأشارت الدراسة إلى شهادة منسق الأمم المتحدة السابق للشؤون الإنسانية في اليمن، بأن المملكة العربية السعودية تدمر الاقتصاد اليمني عمدًا من خلال التحكم في عدد وتوقيت جميع السفن التي تدخل ميناء الحديدة، وتقييد خطوط الائتمان، وفرض حصص على استيراد السلع الأساسية بما في ذلك الوقود وغاز الطهي. وتقييد استيراد المواد الصناعية.

وقد قدر تقرير حديث صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن اليمن “فقد 126 مليار دولار من النمو الاقتصادي المحتمل” في السنوات الست الماضية، ومنذ بدء الحرب السعودية الإماراتية، ارتفع عدد اليمنيين الذين يعيشون تحت خط الفقر من 47٪ إلى 71-78٪”.

وتؤكد الحقائق أن الأسباب الرئيسية للأزمة الإنسانية وعدم الاستقرار في اليمن هي الضربات الجوية السعودية والحصار والجماعات المسلحة المتنافسة على السلطة، والتي أسس العديد منها السعوديون والإماراتيون.

وتظهر المعطيات أن المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة بقيادة جماعة أنصار الله “الحوثيون” في صنعاء تجتذب المواطنين والشركات بسبب أمنها النسبي. إذا تمكنت صنعاء من كسب الحرب، فمن المحتمل أن يكون ذلك بسبب هذا النوع من التقدم، وليس انتصارًا عسكريًا.

وبالمثل، فإن الضعف النسبي للحكومة المعترف بها دوليًا ومقرها الرياض، يرجع أساسًا إلى عدم قدرتها على تهيئة الظروف لليمنيين للبدء في إعادة بناء حياتهم، على الرغم من الدعم العسكري للتحالف الذي تقوده السعودية والإمارات.

وقد يكون تدفق الأشخاص والشركات إلى صنعاء مرتبطًا بعدة عوامل، أحد الأسباب المحتملة هو استقرار الريال اليمني.

وحافز آخر للشركات للانتقال إلى مناطق سيطرة الحوثيين هو الوصول إلى سعر صرف جمركي أقل، في وقت قررت الحكومة الشرعية في يوليو 2021 مضاعفة سعر الصرف الجمركي من 250 ريالًا للدولار إلى 500 ريال للسلع غير الأساسية؛ حيث انتهزت الحكومة في صنعاء الفرصة لجذب الأعمال التجارية إلى مناطقها بالحفاظ على سعر الصرف الجمركي عند 250 ريالا.

كما ربما ساهم الأمن النسبي في صنعاء، لا سيما على النقيض من عدن، في إنعاش الأعمال التجارية. إذ أدى الصراع بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا والحكومة الشرعية المدعومة من السعودية إلى عدم استقرار مستمر.

ونتيجة لذلك، شهدت عدن دورات عنف منذ أغسطس 2019، عندما اندلعت اشتباكات بين الانفصاليين والحرس الرئاسي التابع لقوات الحرس الرئاسي.

وبحسب الدراسة فإن هذه الاتجاهات وغيرها والتي لم يتم الإبلاغ عنها مهمة، لأنها تتحدى الرواية السعودية والإمارات القائلة إن “المتمردين الحوثيين” هم من يقودون الصراع والأزمة الإنسانية والخلل العام في اليمن.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى