تقارير

تحقيق حصري: الإمارات استخدمت علاقاتها مع صربيا لتسليم معارض بحريني لسلطات بلاده

كشف تحقيق للمجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط، أن دولة الإمارات العربية المتحدة استخدمت علاقاتها التجارية مع دولة صربيا لتسليم معارض بحريني مطلوب على قضايا سياسية إلى سلطات بلاده بشكل قسري.

وذكر المجهر الأوروبي وهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروبا، إن طائرة إماراتية خاصة نقلت من صربيا المعارض أحمد جعفر محمد علي (49 عاما) إلى المنامة وتسليمه إلى سلطات بلاده.

وأوضح المجهر الأوروبي أن خطوة صربيا تمت بناء على طلب من دولة الإمارات التي استخدمت نفوذها في منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” لإصدار طلبا بشأن تسليم المعارض البحريني.

وقد أثارت منظمات حقوقية مخاوف جدية من تعرض المعارض البحريني للتعذيب وسوء المعاملة بعد قيام السلطات الصربية بتسليمه إلى المنامة قسرا.

وعبر مركز بيلغراد لحقوق الانسان عن خشيته من تعذيب المعارض البحريني المطلوب أمنيا في البحرين لاسيما أنه ضحية تعذيب سابق.

من جهتها أمهلت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان السلطات الصربية ثلاثة أيام للرد على قيامها بتسليم السلطات البحرينية المعارض البحريني أحمد جعفر.

وسبق أن أثارت منظمات حقوقية دولية مخاوف من أن ترأس اللواء الإماراتي أحمد الريسي المتهم بقضايا تعذيب، منظمة الإنتربول في ملاحقة المعارضين لأنظمة خليجية وعربية في الخارج.

وأشار المجهر الأوروبي إلى أن الرئيس الصربي الكسندر فوتشيتش قد زار البحرين العام الماضي كأول رئيس صربي يزور البلد كما التقى ولي عهد أبوظبي محمد زايد في الإمارات.

ومنذ سنوات باتت الإمارات أفضل حلفاء صربيا المتراجعة ديمقراطيا على المستوى الأوروبي وسط تساؤلات مستمرة بشأن طبيعة العلاقات والمصالح الخفية بين البلدين.

فبعد دعمها لمسلمي البوسنة ضد الصرب بين أعوام ١٩٩٢ و١٩٩٥ واعترافها باستقلال كوسوفو المسلمة عن صربيا عام ٢٠٠٨، تناست أبوظبي قضايا الماضي بشكل براجماتي وصادم.

الكثير من التساؤلات ظلت تدور حول الشراكة بين الإمارات وصربيا في وقت تدور المصالح بين الطرفين في ٤ جوانب تتركز في استثمارات الطيران والبناء الحضري والزراعة والدفاع.

لكن تلك المصالح لا تخلو من أهداف مشبوهة، فقد غابت الشفافية عن مشروع عقاري ضخم تموله الإمارات في صربيا ما أثار شبهات من تأثير الفساد على تعزيز الحكم الاستبدادي في البلاد.

ويروج الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش لنفسه كمنقذ للاقتصاد في مسعى للاستمرار على رأس الحكم، ويواصل مبيعات الأراضي للشركات الإماراتية رغم معارضة الجيش الصربي.

في المقابل تسعى الإمارات للتوسع بمنطقة تنافس فيها تركيا الناشطة في البلقان بنجاح.

ولا يذكر نشاط إماراتي مثير للجدل إلا ويرد اسم مستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد المفصول من حركة فتح محمد دحلان فهو المحرك الرئيسي لصفقات سلاح مع صربيا.

وتعد صربيا مصدرا سهلا تمكن أبو ظبي من توزيع أسلحتها لحلفائها في النزاعات الإقليمية لتصل بسهولة إلى أيدي مليشيات خليفة حفتر في ليبيا او (الانتقالي) باليمن.

وقد نال دحلان الجنسية الصربية كمكافأة واشترى المقربون منه فيلات فاخرة في بلجراد وتحولت الإمارات لرابع أكبر مستشار أجنبي مباشر في صربيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى