أخبارنا

حيثيات فشل مهمة وفد إماراتي في تحسين صورة أبوظبي لدى بريطانيا

كشف المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط، عن فشل ذريع انتهت به مهمة وفد برلماني من دولة الإمارات العربية المتحدة لتحسين صورة أبوظبي خلال مباحثات مع مجلس العموم البريطاني.

وقال المجهر الأوروبي وهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروبا، إن برلمانيين بريطانيين أبلغوا الوفد الإماراتي استيائهم الشديد من تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات.

وأجرى وفد برلماني إماراتي برئاسة صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي زيارة إلى لندن على مدار اليومين الماضيين تضمنت لقاء السير ليندسي هويل رئيس مجلس العموم البريطاني ورئيس لجنة شؤون الدفاع في المجلس وأعضاء آخرين فيه.

وضم الوفد الإماراتي علي راشد النعيمي رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية للمجلس الوطني الاتحادي، وكل من الدكتور طارق حمبد الطاير وسارة محمد فلكناز ومروان المهيري أعضاء المجلس وعمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس.

وذكر مصدر بريطاني رسمي للمجهر الأوروبي، أن نقاشات أعضاء في مجلس العموم البريطاني ركزت على مطالبة أبوظبي باتخاذ خطوات أكثر جدية في معالجة انتهاكات حقوق الإنسان وعدم الاكتفاء بسياسة غسيل السمعة والإجراءات الشكلية.

وأوضح المصدر أن الوفد البرلماني الإماراتي حاول في زيارته لندن تسويق خطوات أبوظبي الأخيرة لتحسين حقوق الإنسان في الدولة ومن ذلك تشكيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وتعديل قوانين إتاحة شرب الخمر والمعاشرة خارج الزواج والسماح بإجراءات الزواج المدني.

غير أن المصدر أشار إلى أن ذلك لم يلق الترحيب المنتظر من البرلمانيين البريطانيين الذين واجهوا الوفد الإماراتي بمطالب تتعلق بالإفراج عن معتقلي الرأي والمعارضين من سجون أبوظبي ومنهم الناشط الحقوقي أحمد منصور والأكاديمي ناصر بن غيث.

وبحسب المصدر فإنه جرى خلال لقاءات الوفد الإماراتي بحث ما رصدته لجنة رسمية بريطانية في تشرين ثاني،نوفمبر الماضي بشأن غياب “صادم” لمعايير حماية المرأة بما في ذلك الأجنبيات في الإمارات.

إذ أكدت لجنة تقصي حقائق مشتركة بين الأحزاب في بريطانيا أن المملكة المتحدة فشلت في دعمها للنساء البريطانيات اللائي يواجهن سوء المعاملة والاحتجاز في الإمارات.

واستند تقرير اللجنة إلى شهادة عدد من البريطانيات اللائي تعرضن للانتهاكات والاحتجاز التعسفي وحتى الاعتداء الجنسي في الإمارات.

وفي حينه جدت لجنة التحقيق المؤلفة من النائبين بيتر بوتوملي وديبي أبراهامز والمحامية هيلينا كينيدي كيو سي من بين أعضاء آخرين، أن نظام العدالة الإماراتي كان “مفتوحًا للإساءة وقادرًا على التلاعب” وقالت إن الأدلة المقدمة “أظهرت نمطًا من الانتهاكات الدولية والمعايير في نظام العدالة الجنائية الإماراتي “.

وأضافوا أن المساعدة القنصلية التي قدمتها المملكة المتحدة وهي حليف وثيق للإمارات للنساء اللائي يواجهن سوء المعاملة والاحتجاز في البلاد “كانت أقل بكثير من التوقعات”.

وفقًا للتقرير، سجلت وزارة الخارجية البريطانية والكومنولث (FCO) أكثر من 1350 حالة اعتقال لبريطانيات في الإمارات العربية المتحدة من عام 2011 إلى عام 2016.

وبهذا الصدد تم مطالبة الوفد البرلماني الإماراتي باتخاذ أكثر خطوات جدية لضمان حماية حقوق النساء والمساوة بين الجنسين في الإمارات ووقف الانتهاكات الجسيمة للعمالة الوافدة لاسيما ما يتعلق بعاملات المنازل فضلا عن ضمان حرية الرأي والتعبير في الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى