أخبارنا

توجه أوروبي لفرض عقوبات بحق الدول المتورطة بفضائح تجسس

كشف المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط، عن توجه أوروبي لفرض عقوبات بحق الدول المتورطة بفضائح تجسس باستخدام برمجية “بيغاسوس” العائدة للشركة الإسرائيلية “إن إس أو”.

وقال المجهر الأوروبي وهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروبا، إن لجنة تحقيق شكلها البرلمان الأوروبي تبحث ضرورة اتخاذ إجراءات عقابية بحق الدول التي تورطت حكومتها باستخدام تقنيات التجسس.

وذكر المجهر الأوروبي أن التوجه يتضمن عدة إجراءات يمكن اتخاذها منها بينها حظر الصادرات الأوروبية بمجال التقنية والمراقبة إلى الدول المتورطة وأبرزها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين.

وكان برنامج بيغاسوس في صلب فضيحة تجسّس عالمية العام الماضي بعد انتشار لائحة بخمسين ألف جهة قد تكون تعرضت للتجسس في مختلف أنحاء العالم، من إعلاميين وشخصيات سياسية وناشطين حقوقيين.

ويتيح بيغاسوس بمجرد تحميله على هاتف ذكي، التجسّس على مستخدم الهاتف من خلال الاطّلاع على الرسائل والبيانات والصور وجهات الاتصال، كما يتيح تفعيل الميكروفون والكاميرا عن بُعد.

وقد أوصى مركز مراقبة حماية البيانات في الاتحاد الأوروبي بفرض حظر على برنامج بيغاسوس داخل التكتّل لحماية الحقوق الأساسية للأشخاص.

وفي تقريره الذي جاء بعنوان “ملاحظات أولية حول استخدام برامج التجسس الحديثة”، أوضح مركز مراقبة حماية البيانات في الاتحاد الأوربي أن فرض حظر على برنامج بيغاسوس سيكون الحل الناجع والخيار الأكثر فعالية لحماية الحقوق والحريات الأساسية.

كما لفت إلى أن استخدام برنامج بيغاسوس قد يؤدي إلى مستوى غير مسبوق، من خرق الحقوق الأساسية ومبادئ الخصوصية الفردية التي تعتبر “عنصراً أساسيا لحفظ كرامة الإنسان” حسب البيان.

وشدد تقرير الهيئة الأوروبية من جانب آخر، على أن الكشف عن أساليب التجسس التي استخدمت من خلال برنامج بيغاسوس، تثير اليوم أسئلة على جانب من الأهمية كبير بشأن ” التأثير المحتمل لأدوات التجسس الحديثة على الحقوق الأساسية، وخاصة على حقوق الخصوصية وحماية البيانات”.

وكان البرلمان الأوروبي قرر في وقت سابق، تشكيل لجنة تقصي في استخدام برنامج بيغاسوس داخل دول الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد ظهور أدلة على استهداف منتقدي الحكومة في بولندا والمجر بالبرمجية، بحسب ما أوردت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية.

وتعد هذه الخطوة هي الأهم حتى الآن من بروكسل، منذ أن كشفت مجموعة من المؤسسات الإعلامية أن برمجية “بيغاسوس” كانت تستخدم ضد الصحافيين والنشطاء والسياسيين في العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم بما في ذلك في أوروبا.

وسبق للبرلمان الأوروبي أن شكّل لجان تحقيق في مناسبات قليلة فقط، وقد حصل الاقتراح بالفعل على الدعم السياسي المطلوب من ربع أعضاء البرلمان، وتأييد رؤساء المجموعات السياسية، ومن المتوقع أن تتم الموافقة عليه رسمياً في جلسة عامة في ستراسبورغ الأسبوع المقبل.

وصرح ستيفان سيغورن، رئيس مجموعة “تجديد أوروبا” في البرلمان الأوروبي بأن “فضيحة بيغاسوس ليست مجرد اعتداء على الحريات الفردية، إنها هجوم من قبل الأنظمة الاستبدادية على جوهر ديمقراطياتنا الأوروبية”.

ويضيف: “عندما يتم استخدام البرمجيات المطورة لاستهداف الإرهابيين ضد السياسيين المعارضين من قبل الحكومات الأوروبية، فهذا أمر خطير للغاية بالفعل”.

وتابع أن “حجم المزاعم يوضح سبب حاجتنا إلى رد أوروبي، وهذا هو السبب في أننا وجهنا دعوات إلى البرلمان الأوروبي لإطلاق لجنة تحقيق، يمكنها استشارة الخبراء واستدعاء شهود من جميع أنحاء أوروبا”.

وأكد سيغورن: “نحن لا نريد فقط معلومات حول حجم الفضيحة؛ بل نريد وضع توصيات على طاولة المفوضية الأوروبية والحكومات، يجب ألاّ يحدث هذا مرة أخرى”.

وبحسب “ذا غارديان” فإن مفوض العدل في الاتحاد الأوروبي، ديدييه رايندرز، كان قد أكّد أمام أعضاء البرلمان الأوروبي، في سبتمبر/أيلول، أن المفوضية الأوروبية “أدانت تماماً” المحاولات المزعومة من قبل أجهزة الأمن القومي للوصول بشكل غير قانوني إلى معلومات عن المعارضين السياسيين عبر هواتفهم.

وأكّد أن قانون الخصوصية الذي يجري العمل عليه في الاتحاد الأوروبي؛ سيشدد القواعد بشكل أكبر، داعياً أعضاء البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء إلى الاتفاق بشكل عاجل على تفاصيل القانون الجديد، في ضوء فضيحة برمجيات التجسس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى