تقارير

موقع استخباري فرنسي يحذر من تنامي أطماع الإمارات في إفريقيا

حذر موقع Africa Intelligence الاستخباري الفرنسي من تنامي أطماع دولة الإمارات العربية المتحدة في إفريقيا سعيا لكسب النفوذ والتوسع المشبوه.

وأبرز الموقع في تقرير له رصده المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط، رصد الإمارات إمكانيات ضخمة لبسط نفوذها في القارة الإفريقية، فيما خصصت لها وزيراً خاصاً.

وذكر الموقع أن وزير الدولة الإماراتي الجديد المعني بشؤون إفريقيا شخبوط بن نهيان يستخدم كافة الأساليب المشبوهة لتعزيز العلاقات مع رؤساء ومسؤولين كبار في دول القارة السمراء، ويتطلع من خلالها لحل أزمة سد النهضة.

بحسب الموقع، فقد جلب شخبوط الخبراء الأكثر دراية ومعرفة إلى أبوظبي وجعلهم يوقعون على اتفاقيات عدم إفصاح، حيث أنفق أموالاً طائلةً لجمع فريق تقني على أعلى مستوى.

وتميز الوزير الجديد في التعامل مع الملفات، محيطاً نفسه بمستشارين فنيين، بجانب أنه يتبنى عمداً سلوكاً غير رسمي، وهو ما يشكل مفاجأة لنظرائه الأفارقة، فهو لا يتردد في الظهور خلال الاجتماعات رفيعة المستوى مرتدياً الجينز والأحذية الرياضية.

وأضاف أن شخبوط تودد إلى الرئيس السنغالي، ماكي سال، وإلى وزير الاقتصاد والتخطيط والتعاون السنغالي، أمادو هوت.

وعلى مدار أكثر من عام، التقى شخبوط وسال في أربع مناسبات في داكار، وفي أبوظبي في صحبة محمد بن زايد. حتى إن شخبوط مُنح في أكتوبر/تشرين الأول 2021 وسام الأسد الوطني، أعلى وسام في السنغال.

يقول الموقع إن المسؤول الإماراتي لا يُظهِر أي علامات على الضعف، فقد تولى الشيخ شخبوط جدول أعمال بلاده في القارة الإفريقية خلال العام الماضي.

وأينما يمنحه ابن عمه ومرشده، ولي عهد أبوظبي الأمير محمد بن زايد آل نهيان، فرصةً لافتتاحية ما، يستغلها شخبوط أفضل استغلال.

ومع اقتراب موسم الأمطار والملء الثالث للسد، يريد شخبوط الآن تحقيق أقصى استغلال وتحقيق نجاح دبلوماسي، إذ يمكن لتسوية نزاع سد النهضة أن يفتح كذلك الباب أمام مشروعات ري وزراعة كبيرة في السودان، وتبدو الإمارات حريصة للغاية على امتلاك الأراضي.

على الورق، ليس هناك وساطة إماراتية حول سد النهضة، إذ إن الاتحاد الإفريقي هو المسؤول رسمياً عن العثور على حل لهذه المعضلة المعقدة.

غير أن المشكلة شائكة للغاية، ولم ينجح أحد حتى الآن في التوفيق بين مواقف الدول الثلاث المتورطة في النزاع.

منذ البداية، كانت القاهرة تطلب اتفاقية شاملة تشمل كلاً من ملء خزان سد النهضة (الذي يدخل مرحلته الثالثة في موسم الأمطار القادم) ومشاركة مياه نهر النيل. أما أديس أبابا، فتفضل فصل الموضوعات والقضايا عن بعضها.

وفي المنتصف، يظهر موقف الخرطوم أكثر قلقاً بشأن الافتقار إلى البيانات الفنية التي تشاركها الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، التي كانت دائماً تحمي أسرار مشروعها الضخم بدافع الغيرة والتشدد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى