أخبارنا

حملة في جامعة نرويجية للمطالبة بالإفراج عن معتقل رأي في سجون الإمارات

أطلق طلبة في جامعة نرويجية حملة واسعة النطاق للمطالبة بالإفراد عن معتقل رأي في سجون دولة الإمارات العربية المتحدة هو الأكاديمي ناصر بن غيث.

وبحسب متابعة المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط، أنهى طلبة الماجستير في برنامج حقوق الإنسان بالممارسة بجامعة أوسلو النرويجية مشروعهم الدراسي لدعم ناصر بن غيث، بهدف إلى زيادة الوعي بقضيته وجذب الأنظار إليها.

وحسب تقرير العمل الذي أصدره الطلبة بالتعاون مع منظمة العلماء المعرضين للخطر، فقد بدأ المشروع من خلال بحث مكثف في المعلومات الموجودة حول حالة بن غيث ووضعه والطرق المثلى لدعمه، من خلال زياة الوعي بقضيته، لا سيما فيما يتعلق بحالته الصحية .

وأضاف التقرير أن الجزء الرئيسي من المشروع تمحور حول نشر قصة بن غيث على أوسع نطاق ممكن، من خلال إنشاء ملفات تعريف على وسائل التواصل الاجتماعي وفيديو يلخص قصته لإطلاع السفارات عليها ونشره على الإنترنت.

وأوضح التقرير أن الهدف الأساسي كانت زيادة الوعي بقضية بن غيث لدى عامة الناس، ولدى صانعي القرار المهمين الذين يمكن أن يكون لهم تأثير مباشر على وضعه، وأن يشكل عمل المجموعة مصدرًا جيدًا للباحثين عن قضيته.

وأشار التقرير أن المجموعة رفعت مستوى الوعي العام من خلال إنشاء صفحات على التويتر والانستغرام لكشف انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد الأكاديمي الإماراتي ووضعه الحالي في السجن.

ووفقاً للتقرير، فقد أجرت المجموعة مقابلة مع مدير مركز مناصرة معتقلي الإمارات حمد الشامسي عبر الانترنت، حيث أبلغهم بالظروف الصحية الحالية لبن غيث، وصعوبة العثور على معلومات محدثة عن السجناء في الإمارات.

ونوه التقرير إلى أن المقابلة، أنشأت علاقة عمل قوية مع مركز المناصرة، حيث تم إجراء مقابلة ثانية مع المركز لمناقشة أهداف وتفاصيل الحملة، ومساعدة المجموعة بتحقيق النجاح في الوصول إلى الجمهور، حيث نشر المركز المعلومات عبر منصاته على الإنترنت.

ووفقاً للمجموعة، فإن الحملة كانت ناجحة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتمكنت في فترة نشاط استمرت 3 أشهر، من الوصول إلى أكثر من 1400 حساب على الإنستغرام وشوهدت تغريدات المجموعة أكثر من 24.500 مرة على تويتر.

كذلك أجرت المجموعة مقابلة مع الدكتورة نورا سفياس، وهي أخصائية نفسية وخبيرة في العواقب النفسية للاعتقال والتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى. وسلطت سفياس الضوء على الآثار النفسية الخطيرة للاحتجاز إلى أجل غير مسمى والحبس الانفرادي والتي يمكن أن ترقى إلى مستوى التعذيب.

علاوة على ذلك، فقد صنعت المجموعة مقطع فيديو لدعم بن غيث ومسودة رسائل البريد الإلكتروني تم إرسالها إلى السفارات، طالبت المجموعة خلالهما بالتغيير ودعم بن غيث.

أما الخطوة الأخيرة في حملة المجموعة الطلابية، فقد نشرت مقالاً على ويكيبيديا، يشرح تفاصيل حالة بن غيث، بهدف زيادة الوعي وتبادل المعلومات مع أكبر شريحة من الجمهور، لكن التقرير أشار إلى أن  مقالة ويكيبيديا ما يزال جاري العمل عليها وسيتم استكمالها ونشرها في وقت لاحق خلال العام.

وأشار التقرير إلى أن المجموعة عملت قائمة توصيات مستقبلية وجهات اتصال محتملة لمواصلة حملة مناصرة الدكتور ناصر بن غيث.

ويعد ناصر من أشهر الخبراء الاقتصاديين على مستوى الوطن العربي، وهو أول إماراتي يحاضر في جامعة (السوربون) الفرنسية فرع أبوظبي، وذلك للكفاءة العالية التي تميز بها وجعلت منه محاضرًا بارعاً في تخصصه “مجال التكتلات الاقتصادية”.

قدم بن غيث العديد من الإنجازات في المجال الاقتصادي والمالي وكان من الخبراء الاقتصاديين الأوائل الذين تنبأوا بوقوع الأزمة الاقتصادية سنة 2008 وقد حذر من وقوعها في العديد من كتاباته عام 2007 وأشار أن بداية الأزمة كانت في 2006.

وتم اعتقال بن غيث لأول مرة في أبريل 2011، على ذمة قضية رقم ٣١٣/٢٠١١، ضمن أعضاء المجموعة المعروفة باسم (الإمارات 5)، وهم خمسة نشطاء سُجنوا بتهمة إهانة ولي عهد أبوظبي خلال مشاركتهم في أحد المنتديات، قبل أن يتم الإفراج عنهم بعفو رئاسي.

وفي 18 أغسطس/آب 2015، تم اعتقاله للمرة الثانية، حيث قامت قوات أمن بملابس مدنية بالقبض عليه من مقر عمله في أبوظبي دون توجيه تهمة له، ثم اقتادوه إلى منزله لتفتيشه، ومصادرة أغراضه الشخصية، واقتياده إلى مكان مجهول.

تعرض بن غيث للتعذيب والضرب والحرمان من النوم لمدة تصل إلى أسبوع كما أنه لم يُبَلَّغ لا هو ولا أسرته بسبب القبض عليه، وقد تبين لاحقاً أن السبب تغريدته حول انتهاكات السلطات المصرية لحقوق الإنسان ولانتقاده تسييس السلطة القضائية في الإمارات.

وفي 4 أبريل 2016، عُرض الدكتور ناصر أمام دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي ضمن القضية المعروفة إعلامياً “حزب الأمة الإماراتي”، ثم عرض على محكمة الاستنئاف، حيث ترأس المحكمة قاض مصري الجنسية.

وجّهت المحكمة له مجموعة كبيرة من التهم، وهي: إهانة دولة الإمارات، الإضرار بالأمن العام والوحدة الوطنية، نشر معلومات كاذبة من أجل الإساءة إلى دولة الإمارات وتشويه سمعتها ومكانتها، التواصل والتعاون مع أعضاء “منظمة الإصلاح المحظورة” التي تقوم بأنشطة تتعارض مع نظام الحكم في الإمارات، ارتكاب عمل عدائي ضد دولة أجنبية، على خلفية تغريدات تطرق فيها إلى القتل الجماعي للمتظاهرين في ساحة رابعة من قبل قوات الأمن المصرية سنة 2013، عقد اجتماعات مع نشطاء سياسيين سلميين في تركيا، وتتعلق التهم بقانون مكافحة الإرهاب إذ كانت اللقاءات مع نشطاء إماراتيين منفيين في تركيا.

وفي 29 مارس 2017 أصدرت المحكمة حكماً ضد ناصر بن غيث بالسجن لمدة 10 سنوات بموجب قانون الجرائم الإلكترونية وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2014.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى