أخبارنا

مشروع قرار برلماني في بريطانيا يدين انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية

طرح مجلس العموم البريطاني مشروع قرار غير مسبوق يدين انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية وسجن نشطاء الرأي بأحكام طويلة.

وبحسب متابعة المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط، أيد مشروع القرار 10 نواب حتى الآن من دون طرح أي تعديلات على النص المقترح.

ويعبر مشروع القرار عن القلق من التدهور الخطير للوضع الحقوقي في السعودية، ويدين الأحكام القاسية الصادرة مؤخرا على ناشطي الرأي ومنهم سلمى الشهاب ونورة القحطاني.

وجاء في مشروع القرار أن مجلس العموم البريطاني يشعر بقلق بالغ إزاء القمع المكثف لحقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك ضد المرأة.

وأعرب مشروع القرار عن الصدمة إزاء الحكم بالسجن 34 عامًا على طالبة الدكتوراه بجامعة ليدز البريطانية سلمى الشهاب بسبب تغريداتها على تويتر.

وكذلك الحكم بالسجن 45 عامًا على نورة القحطاني أيضًا بسبب نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي، ولقطات فيديو يُزعم أنها تظهر نساء في دار للأيتام في خميس مشيط في منطقة عسير احتجاجا على الظروف المعيشية السيئة التي تعرضت لهجوم من قبل قوات الأمن.

وأعرب مشروع القرار عن الشعور بالفزع من التقارير التي تفيد بإعدام 120 شخصًا في المملكة العربية السعودية في الأشهر الستة الأولى من هذا العام الجاري، مع إعدام العشرات لمشاركتهم في مظاهرات مؤيدة للديمقراطية.

واعتبر أن برنامج الإصلاح الذي أعلنه الحاكم الفعلي لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لن يكون ذا مصداقية إلا إذا فرض الامتثال للقانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وحث مشروع القرار البرلماني الحكومة السعودية على إنهاء الانتهاكات والملاحقة القضائية غير المبررة للأفراد في المملكة العربية السعودية الذين يمارسون حقوقهم الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع والمعتقد.

كما دعا مشروع القرار الحكومة البريطانية إلى التعبير علناً عن قلقها إزاء هذه الحالات من القمع الحاصل في السعودية، وضرورة الضغط من أجل الإفراج الفوري عن جميع النشطاء السلميين والمنتقدين والمتظاهرين في المملكة العربية السعودية.

وقبل أيام أوصت دراسة مشتركة لمراكز أبحاث أوروبية، بحظر شامل على الأسلحة البريطانية لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على خلفية سجلهما بارتكاب جرائم حرب في اليمن.

وصدرت الدراسة التي ترجمها المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط، عن كل معهد التكتيكات للأمن ومكافحة الإرهاب، ومركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (LSE)، ومركز الدراسات الأمنية والاستخباراتية (BUCSIS) في جامعة باكنغهام بالمملكة المتحدة، ومشروع تعقب الفساد.

وحثت الدراسة على تشديد القوانين التي تحكم صادرات الأسلحة البريطانية إلى الإمارات والسعودية وتقييدها نظرا لارتكاب البلدان جرائم حرب مروعة بحق المدنيين في اليمن.

وذكرت الدراسة أنه لا بد من تقييم درجة وجود “خطر واضح” لتصدير الأسلحة تأخذ في الاعتبار السلوك السابق للدول المتلقية، وأن يسترشد قرار الحكومة لوضع بلد ما بمجموعة متنوعة من الجهات الفاعلة، وبأدلة مؤكدة على انتهاكات سابقة لحقوق الإنسان، وتحت إشراف برلماني أو قضائي.

وشددت الدراسة على ضرورة مراعاة معيار الحفاظ على السلم والأمن الداخليين كتدبير مطلق لتعليق تراخيص الأسلحة ونقلها، بدلا من التركيز على السياسات الجديدة على المخاطر الإجمالية.

كما أوصت بضرورة تحديد الحكومة البريطانية بوضوح وتقدم مبادئ توجيهية صارمة لنوع “الأغراض أو الآثار الإنسانية” التي تبرر نقل الأسلحة والمعدات العسكرية، وتوسيع نطاق آليات الرقابة البرلمانية أو القضائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى