تقارير

موقع فرنسي: تداول الذهب وسيلة لغسيل الأموال في بورصة دبي

كشفت موقع Intelligenceonline الاستخباري الفرنسي، أن تداول الذهب في بورصة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة لا يزال وسيلة رائجة لغسيل الأموال.

وذكر الموقع في تحقيق له ترجمه المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط، أن نقاط الضعف التي حددتها مجموعة العمل المالي (فاتف) بشأن فرض عقوبات على الإمارات بسبب غسيل الأموال وتمويل الإرهاب لا تزال قائمة.

وأبرز الموقع بهذا الصدد القصور الحكومي فيما يتعلق بإمكانية تتبع تداول الذهب في بورصة دبي للذهب والسلع، وهي مركز عالمي في هذا القطاع.

وبحسب الموقع يعمل مستشار الأمن القومي الإماراتي “طحنون بن زايد”، الأخ غير الشقيق لرئيس البلاد “محمد بن زايد” على تطوير القطاع المالي في أبوظبي بهدف تحويل عاصمة الدولة إلى مركز مالي عالمي لمنافسة دبي، التي تعد رائدة في هذا المجال.

وأوضح الموقع أنه وفي طريق تحقيق هذه الغاية، تلقى “طحنون” تعليمات من أخيه الرئيس الإماراتي بالعمل على ضبط التحركات المالية بأبوظبي، بهدف رفع الإمارات من القائمة الرمادية لغسل الأموال التي وضعتها مجموعة العمل المالي (فاتف)، وهي القائمة التي تعوق تحول أبوظبي على وجه الخصوص إلى مركز مالي جاذب للاستثمارات العالمية.

وأشار الموقع إلى أن “طحنون بن زايد” يتزعم خطوات تحرير أبوظبي من هذه القائمة، بصلاحياته الواسعة في مجال الاقتصاد والأمن القومي والذي يترأس جهاز أبوظبي السيادي ADQ.

وحسب الموقع فإن “طحنون بن زايد” يمزج بين تلك الصلاحيات لوضع استراتيجية طويلة الأمد لجعل أبوظبي مركزًا ماليًا عالميًا عبر محاولة إحراز تقدم في مجال الشفافية المالية التي تأثرت بشدة في الإمارات بشكل عام وأبوظبي على وجه الخصوص.

وفي هذا الإطار، يلقي الموقع الضوء على قرار الجهاز التنفيذي لسوق أبوظبي العالمي (ADGM) نهاية أغسطس/آب الماضي بتغريم شركة Wise لتحويل الأموال، التي أنشأها رجلا الأعمال الإستونيان “كريستو كارمان” و”تافيت هينريكوس” في لندن، بمبلغ 360 ألف دولار لعدم احترامها التزامات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ويتم بشكل شبه دوري توقيع غرامات على عدة شركات من قبل سوق أبوظبي العالمي، بسبب شبهات الاحتيال والعمليات المالية غير المصرح بها.

واقتداء بسلطة دبي للخدمات المالية (DFSA)، أدخلت مراكز مالية إماراتية أخرى قواعد الشفافية المالية بهدف مواءمتها مع معايير الامتثال العالمية.

ويشير الموقع إلى أن “محمد بن زايد” يصر على تحويل أبوظبي إلى مركز مالي عالميا ووجهة سياحية عالمية ومركزا لوجيستيا لمنافسة دبي، ولهذا أوكل المهمة لـ”طحنون”، رغم أن الأخير مسؤول عن استراتيجية الدفاع السيادية للبلاد، لكنه أيضا استراتيجي مالي قوي عبر شركته الاستثمارية الخاصة International Holding Company (IHC).

وقال الموقع إن “طحنون بن زايد” اختط استراتيجية خاصة، وفقا لصلاحياته وخبراته، لتحديد السياسة المالية لأبوظبي، فبصفته مستشارًا للأمن القومي، يشرف على العروض العامة الأولية (IPO) لعدد من شركات القطاع العام.

وفي فبراير/شباط 2022 ، جمعت إحدى هذه الشركات، وهي موانئ أبوظبي ، 1.1 مليار دولار من الاكتتاب العام، وقد يكون التالي في القائمة، شركة الصحة العملاقة Pure Health ، الشركة الرائدة في إنتاج اختبار Covid-19 في البلاد المملوكة لـ (IHC).

وفي يونيو/حزيران 2022، جمعت شركة “بروج” للبتروكيماويات، المملوكة لشركة النفط الوطنية الإماراتية “أدنوك” وشركة “بورياليس” النمساوية، ملياري دولار عند إدراجها في سوق أبوظبي للأوراق المالية. ومن خلال مجموعة “رويال”، إحدى الشركات القابضة المملوكة لـ (IHC)، أطلق “طحنون بن زايد” شركة Chimera Investment المتخصصة في الاستثمار في الأسهم الخاصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى