أخبارنا

انتقادات لانخراط صحف بريطانية وفرنسية في التحريض على مونديال قطر

رصد المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط، تصاعد الانتقادات الموجهة لانخراط صحف بريطانية وفرنسية في التحريض على مونديال كأس العالم المقرر في قطر هذا الشهر.

واعتبرت أوساط إعلامية وحقوقية أن ما يجرى نشره من تقارير في صحف بريطانية وفرنسية عشية انطلاق كأس العالم يندرج في إطار التحريض المكشوف من دون تقديم أدلة أو إثباتات.

وأشارت تلك الأوساط إلى أن هذه التقارير يتم نشرها من دون أيّ إضاءة على تعامل قطر مع الاتهامات الموجهة إليها أو التحسينات التي أدخلتها على قوانين العمل، أو الحريات.

إذ مع بدء العد العكسي لصافرة البداية، تكثفت الحملة على قطر، تحديداً في الإعلام الغربي. على سبيل المثال، منذ 20 سبتمبر/أيلول حتى اليوم، نشرت صحيفة ذا غارديان البريطانية وحدها 27 تقريراً (بمعدل نحو تقرير واحد كلّ يوم) تهاجم فيها قطر مباشرةً، وهو ما فعلته كذلك مؤسسات إعلامية أخرى.

وفي تحليل للمحتوى المنشور عن كأس العالم 2022 في الصحافة البريطانية، قدّم الكاتب والباحث والأستاذ المحاضر في جامعة حمد، مارك أوين جونز، أرقامأً مثيرة للاهتمام.

إذ حلل جونز المضمون المرتبط بمونديال قطر في 9 مؤسسات إعلامية منذ عام 2010، وشمل 1735 عنواناً رئيسياً في الصحف البريطانية تذكر قطر، 685 منها عن كأس العالم حصراً، بينما تطرقت باقي العناوين إلى قضايا اقتصادية وسياسية.

ومن بين العناوين الـ685 التي تناولت مونديال 2022، 66 في المائة من التقارير كانت سلبية، 29 في المائة محايدة، و5 في المائة إيجابية.

ومن ضمن المقالات السلبية، 36 في المائة تطرقت إلى قضايا حقوق الإنسان، و25 في المائة كانت عن الفساد والرشوة، و9 في المائة عن تجريد قطر من كأس العالم، و4 في المائة عن حقوق مجتمع الميم.

وفي سياق التحليل نفسه، تبين أن صحيفة ذا غارديان نشرت النسبة الأكبر من المحتوى المرتبط بكأس العالم (265 تقريراً)، ثم صحيفة ذي إندبندنت (181)، ثم “ذا ديلي تيليغراف” (62).

وفي إطار ترجمة هذه الأرقام في سياق سياسي وإعلامي، يقول جونز إن سبب هذه التغطية السلبية لكأس العالم في قطر، يعود لعوامل كثيرة، بينها اهتمام الصحافة البريطانية عموماً بكرة القدم، وحقوق الإنسان.

لكن أيضاً بسبب جنوح هذه الصحافة إلى تغطية الأحداث في الدول الصغيرة بشكل سلبي، كما أظهرت دراسة نشرتها مجلة SAGE للأبحاث.

وأشار جونز كذلك إلى الدور الكبير الذي لعبته شركات علاقات عامة في بريطانيا لشيطنة قطر خلال الأزمة الخليجية (2017).

في هذه الأثناء تعرضت الصحيفة الأسبوعية الفرنسية الساخرة، لو كانار أنشينيه، لانتقادات شديدة بعد أن نشرت رسما كاريكاتيريا يفترض أن يمثل اللاعبين في منتخب قطر لكرة القدم.

وعمدت الصحيفة إلى تصوير اللاعبين وهم يرخون لحاهم ويرتدون عمامات أو أقنعة وجه، ويستلون سيوفاً وخناجر ومسدسات، وعلى وجوههم علامات الوحشية والغضب.

وأثار الرسم غضباً على مواقع التواصل، فاتهم مغردون الصحيفة بالعنصرية والفوقية والإسلاموفوبيا، علما أن الكاريكاتير نشر في عدد “لو كانار أنشينيه” الخاص بشهر أكتوبر/تشرين الأول 2022، وعنوانه “قطر… ما وراء الكواليس”.

ومع انتشار الرسم، وصفه المغردون بالعنصري والفوقي الذي يروّج لصورة نمطية عن المسلمين عامة، والخليجيين منهم خاصة.

يأتي ذلك فيما أكد رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، الإيطالي جياني ميرلو، أن الإعلاميين الذين سيشاركون في تغطية نهائيات كأس العالم، لن يواجهوا صعوبات أثناء القيام بمهامهم خلال المونديال الذي سينطلق بعد أيام في قطر، بفضل المجهودات التي قامت بها قطر لكسب التحدي.

وأشار ميرلو في تصريحات له، إلى أن “الحملات التي تشنها بعض الأطراف على قطر، أصبحت متواترة وتحصل قبل كل بطولة كبيرة مثل مونديال البرازيل في 2014 أو روسيا 2018، وأن ما أثير عن مشاكل العمال في قطر ساهم في تحسين وضعيتهم”.

وشدد على أن “كل البلدان في العالم تعاني من مشاكل مشابهة وقد يُساعد الحديث عن هذه الصعوبات، بقية الدول الأخرى على حل مشاكلها مستقبلاً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى