Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقارير

من اليخوت الفاخرة إلى الملاجئ المحصنة.. الوجه الآخر لحياة محمد بن سلمان

سلطت صحيفة ديلي ميل البريطانية، الضوء على ارتباط اسم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، البالغ من العمر 41 عاماً، على مدى سنوات بمظاهر البذخ والإنفاق الفاخر، من يخت تبلغ قيمته 400 مليون جنيه إسترليني، إلى قصر فرنسي وُصف بأنه أغلى منزل في العالم، وصولاً إلى لوحة فنية بيعت بمبلغ قياسي بلغ 340 مليون جنيه إسترليني.

لكن محمد بن سلمان يحتمي الآن داخل قصور تخضع لحراسة مشددة ومجهزة بملاجئ محصنة، بينما يقصف الحوثيون الرياض، وفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

ويقدم هذا الانكفاء المزعوم صورة تتناقض بصورة صارخة مع أسلوب الحياة المترف للحاكم الفعلي للمملكة، الذي شملت مشترياته قصراً عائماً يضم مهبطين للمروحيات، وقصراً فخماً يمكن التحكم في نوافيره باستخدام هاتف آيفون، فيما تضم شبكة علاقاته مع المشاهير جوني ديب وليندسي لوهان.

ويواجه الأمير، المعروف اختصاراً باسم “إم بي إس”، أزمة داخلية في الوقت الراهن، مع تكثيف الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن هجماتهم على مطارات بلاده وبنيتها التحتية النفطية، وتهديدهم طرق الملاحة الحيوية في البحر الأحمر.

وبالنسبة إلى رجل أصبح حكمه مرادفاً للثروة الاستثنائية والقصور واليخوت العملاقة، فإن تجدد الاضطرابات في اليمن يذكّر بأن عالم محمد بن سلمان، بكل ما فيه من رفاهية وسلطة، لا يزال عرضة لعدم الاستقرار عند حدود مملكته.

يخت فاخر اشتراه بعد نصف يوم على متنه

وصلت ثروة ولي العهد، وفقاً للتقارير، إلى حد دفعه لشراء اليخت العملاق “سيرين”، الذي يبلغ طوله 439 قدماً، عام 2015، بعدما أمضى نصف يوم فقط على متنه.

ودفع محمد بن سلمان لأحد أباطرة صناعة الفودكا الروس 429 مليون يورو، أي ما يعادل 572 مليون دولار، أو نحو 383 مليون جنيه إسترليني آنذاك، وهو ما يقارب ضعف السعر الأصلي لليخت.

ويضم اليخت، إلى جانب مهبطي المروحيات، غرفة لمشاهدة العالم تحت الماء، وسينما، وحوض جاكوزي ضخماً، ودرجاً حلزونياً واسعاً يطل على بيانو كبير.

ووفقاً للتقارير، سبق لمؤسس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، استئجار اليخت مقابل خمسة ملايين دولار أسبوعياً، أي نحو 3.8 ملايين جنيه إسترليني آنذاك.

وبحسب كتاب “الدم والنفط”، الذي ألّفه برادلي هوب وجاستن شيك، جرى تحويل حظيرة سابقة للمروحيات إلى ملهى ليلي مزود بأعمدة للراقصات.

ويقول المؤلفان إن أفراد طاقم اليخت ممنوعون من دخول الملهى، بينما تتيح التجهيزات متعددة الوسائط تحويل السفينة من مكان لاستضافة القمم السياسية إلى موقع لإقامة الحفلات الخاصة.

قصر فرنسي بأكثر من 300 مليون دولار

شملت موجة الإنفاق المنسوبة إلى محمد بن سلمان في العام نفسه شراء قصر “لويس الرابع عشر” بالقرب من فرساي، مقابل أكثر من 300 مليون دولار، أي نحو 230 مليون جنيه إسترليني آنذاك.

ووُصف العقار وقتها بأنه أغلى منزل في العالم. ورغم أنه يبدو كقصر يعود إلى القرن السابع عشر، فإنه في الحقيقة قصر حديث شُيّد بعدما هدم أحد المطورين العقاريين المبنى السابق الذي كان يعود إلى القرن التاسع عشر.

ويمتد القصر على مساحة 57 فداناً من الحدائق والأراضي المنسقة، ويضم ديكورات داخلية مذهبة، وأسقفاً مزينة بالرسوم الجدارية، وسينما، وحوض سباحة.

كما توجد غرفة تحت الماء داخل الخندق المحيط بالقصر، تتيح للزوار مشاهدة الأسماك وهي تسبح فوق رؤوسهم، بينما يمكن التحكم في النوافير والإضاءة وتكييف الهواء باستخدام هاتف آيفون.

وتضم الأراضي المحيطة بالقصر متاهة ونوافير فخمة. ووفقاً للتقارير، فكرت كيم كارداشيان في اختيار القصر مكاناً لإقامة حفل زفافها من كانييه ويست.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن مستشارين ملكيين أكدوا أن محمد بن سلمان هو المالك النهائي للعقار، رغم إخفاء عملية الشراء عبر شركات واجهة، فيما رفض المسؤولون السعوديون التعليق.

وشملت المصالح العقارية الفرنسية المنسوبة إليه أيضاً عقار “لو روفريه”، وهو ضيعة تمتد على مساحة 620 فداناً، سعى لاحقاً إلى الحصول على تصريح لبناء مجمع للصيد فيها.

قصر على البحر الأحمر داخل مشروع نيوم

كشفت صور أقمار اصطناعية حصل عليها موقع “بيزنس إنسايدر” عن مجمع قصور فاخر على ساحل البحر الأحمر، داخل مشروع نيوم السعودي العملاق، الذي تبلغ قيمته تريليوني دولار.

ويضم المجمع شواطئ خاصة وحدائق شاسعة وملعب غولف وعشرة مهابط للمروحيات.

ورجّح الموقع أن المشروع الضخم يعود إلى محمد بن سلمان، مستنداً إلى بيانات عامة وتقرير نشرته وكالة رويترز عام 2018 تناول خططاً لبناء خمسة قصور ملكية بتصميم معماري مغربي، إلى جانب مرسى لليخوت وملعب غولف.

لوحة “مخلّص العالم” التي بيعت بمبلغ قياسي

ارتبط اسم ولي العهد السعودي أيضاً بلوحة “مخلّص العالم”، المنسوبة إلى ليوناردو دافنشي، والتي بيعت في مزاد علني عام 2017 بمبلغ قياسي بلغ 450.3 مليون دولار، أي نحو 340 مليون جنيه إسترليني آنذاك.

وحددت تقارير أميراً سعودياً آخر بوصفه المشتري الذي تصرف نيابة عن محمد بن سلمان، رغم أن دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي أعلنت لاحقاً أنها استحوذت على العمل الفني.

وتصور اللوحة المسيح رافعاً إحدى يديه في إشارة إلى المباركة، بينما يحمل في اليد الأخرى كرة زجاجية.

وسجل بيع اللوحة أعلى سعر يُدفع على الإطلاق مقابل عمل فني في مزاد علني.

حفلة في المالديف بـ50 مليون دولار

بعيداً عن المشتريات الفاخرة، يكشف كتاب “الدم والنفط” تفاصيل رحلة خاصة اتسمت بالبذخ إلى جزر المالديف في يوليو/تموز 2015.

ويزعم المؤلفان أن محمد بن سلمان أنفق 50 مليون دولار، أي نحو 38 مليون جنيه إسترليني آنذاك، لاستئجار منتجع “فيلا” على جزيرة خاصة لمدة شهر، مع نقل نحو 150 امرأة جواً للانضمام إلى بضع عشرات من الضيوف الرجال.

وشمل الفنانون المشاركون في الحفلات مغني الراب بيتبول، والمغني الكوري ساي، ومنسق الموسيقى “دي جي أفروجاك”.

وكان المنتجع يوفر مسابح خاصة وخدماً شخصيين، بل وحتى آلة لصناعة الثلج.

وضمت الجزيرة قرابة أربع دزينات من الفيلات الخاصة، شُيّد كثير منها على أعمدة فوق مياه المحيط الهندي، مما أتاح للأمير ومرافقيه قضاء عطلتهم بعيداً عن أنظار الجمهور.

ووفقاً للكتاب، مُنع الموظفون من حمل الهواتف الذكية، ومُنحوا مكافآت بقيمة خمسة آلاف دولار. ويقول المؤلفان إن موظفين اثنين فُصلا بسبب مخالفتهما قاعدة حظر الهواتف.

واستمرت الحفلات حتى الفجر، بينما كان الرجال ينامون معظم ساعات النهار قبل أن يظهروا مجدداً بعد الظهر.

وفي إحدى الأمسيات، صعد محمد بن سلمان، وفقاً للتقارير، إلى المسرح أثناء عرض أفروجاك، وتولى بنفسه أجهزة تنسيق الموسيقى لتشغيل تسجيلات من اختياره.

لكن التجمع انتهى، بحسب التقارير، خلال أسبوع بعدما تسرب خبر وجود الأمير في الجزيرة.

علاقات مع ترامب وملوك ورجال أعمال

امتدت علاقات محمد بن سلمان الدولية إلى ما هو أبعد بكثير من حفلاته الخاصة على الجزر.

فخلال زيارة إلى بريطانيا عام 2018، التقى الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، بينما أنفق مساعدوه مليارات على مساحات إعلانية ضخمة حملت صورته وشعارات إيجابية عنه.

كما عمل على توثيق علاقاته مع دونالد ترامب، الذي شملت أول زيارة خارجية له بصفته رئيساً للولايات المتحدة عام 2017 استقبالاً في فندق “ريتز كارلتون” بالرياض، تضمن عرض صورة وجهه بإسقاط ضوئي بلغ ارتفاعه 50 قدماً.

وظهر محمد بن سلمان أيضاً في صورة فوتوغرافية مبتسماً إلى جانب جيفري إبستين، داخل غرفة مزخرفة تضم صوراً شخصية وعلماً.

ووفقاً للملفات، جرى تداول الصورة ضمن محادثة رسائل جماعية عام 2016، ضمت إبستين وشخصاً مسجلاً باسم “تيريه” ومرسلاً مجهول الهوية.

ولا تثبت الرسائل متى التُقطت الصورة أو أين أو من التقطها، كما أن الصورة لا تشير إلى وقوع أي مخالفة.

وخلال جولته عام 2018، التقى محمد بن سلمان شخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا، من بينها مارك زوكربيرغ، ومؤسسا غوغل لاري بيج وسيرغي برين، وإيلون ماسك.

وشملت لقاءاته في هوليوود الإعلامية أوبرا وينفري، بينما أتاح له عشاء استضافه روبرت مردوخ التعرف إلى الممثلين مايكل دوغلاس ومورغان فريمان.

ليندسي لوهان وجوني ديب

أثارت علاقة ولي العهد بممثلة فيلم “فتيات لئيمات”، ليندسي لوهان، اهتماماً إعلامياً أيضاً.

فقد زعمت تقارير أن الاثنين كانا يتبادلان الرسائل النصية بانتظام، وأنه أغدق عليها الهدايا، بما في ذلك بطاقة ائتمان، لكن لوهان نفت تلك المزاعم.

وقال والدها مايكل لاحقاً لموقع “بيج سيكس” إنهما “مجرد صديقين”، موضحاً أنهما التقيا من خلال عملها في الشرق الأوسط، ولا سيما مساعدتها للاجئين.

وأضاف: “تربطها بمحمد بن سلمان علاقة أفلاطونية قائمة على الاحترام، ولا شيء أكثر من ذلك”.

وفي الآونة الأخيرة، تناول تقرير علاقة صداقة مع الممثل جوني ديب، الذي أمضى أكثر من سبعة أسابيع في السعودية عام 2024، وأقام في قصور ومخيمات ملكية، وتنقل باليخوت والمروحيات.

ووفقاً للتقارير، استخدم الممثل أيضاً طائرة بوينغ 747 الشخصية التابعة لمحمد بن سلمان للسفر إلى لندن والعودة منها، من أجل حضور الحفل التذكاري للموسيقي جيف بيك في قاعة “رويال ألبرت هول”.

حملة مكافحة الفساد والتساؤلات بشأن ثروته

أثار إنفاق ولي العهد الفاخر تدقيقاً متزايداً، خصوصاً في ضوء حملة مكافحة الفساد التي أطلقها عام 2017، وشهدت احتجاز أمراء ووزراء ورجال أعمال داخل فندق “ريتز كارلتون” بالرياض.

ووفقاً للنائب العام السعودي آنذاك، الشيخ سعود المعجب، وافق بعض المحتجزين لاحقاً على تسليم مكاسب قيل إنها تحققت بطرق غير مشروعة، مقابل الإفراج عنهم.

ورفض محمد بن سلمان المزاعم التي وصفت العملية بأنها حملة تطهير سياسي، واعتبرها “سخيفة”.

وكان الأمير متحفظاً عند الحديث عن ثروته الشخصية. ففي مقابلة مع شبكة “سي بي إس” عام 2018، أقر بامتلاكه “مساحات كبيرة من الأراضي”، لكنه أكد أنه يتبرع بسخاء للأعمال الخيرية.

وقال: “حياتي الشخصية أمر أفضّل الاحتفاظ به لنفسي، ولا أحاول لفت الانتباه إليه”.

وأضاف: “أما فيما يتعلق بنفقاتي الخاصة، فأنا شخص ثري ولست فقيراً. لست غاندي ولا مانديلا. أنا فرد من الأسرة الحاكمة التي كانت موجودة قبل تأسيس المملكة العربية السعودية بمئات السنين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى