Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقارير

مصادر: قوة مدنية أمنية من 3 آلاف فلسطيني يجرى تشكيلها في الأردن للمساهمة بإدارة غزة

وسط غضب أوروبي من تهميش بروكسل

كشفت مصادر مطلعة عن عملية جارية لتشكيل قوة مدنية أمنية متخصصة تضم نحو ثلاثة آلاف فلسطيني من أبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن، في إطار ترتيبات ما يُعرف بـ“اليوم التالي” لحرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على القطاع.

وذكرت المصادر وفق ما أورد موقع (NewsWeekly24) الإخباري، أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار سياسي وأمني دولي يجري الإعداد له بعيدًا عن أي توافق وطني فلسطيني، وبإشراف مباشر من أطراف إقليمية ودولية لا سيما دول التطبيع العربي.

وبحسب المصادر، فإن عناصر القوة المقترحة هم من حملة الجوازات الأردنية المؤقتة المقيمين في الأردن، ويخضعون حاليًا لبرامج تأهيل وتدريب خاصة، تمهيدًا لنشرهم في قطاع غزة للقيام بمهام مدنية-أمنية محددة.

وأوضحت أن هذه القوة لا تُصنف كقوة عسكرية تقليدية، لكنها ستؤدي وظائف تتصل بضبط الأمن وإدارة الشأن اليومي، وفق ترتيبات صارمة تتبع ما يسمى بـ“المجلس التنفيذي للسلام في قطاع غزة” المقرر إعلانه من الإدارة الأمريكية.

وأكدت المصادر أن القوة ستخضع لإدارة أمنية مركزية تشارك فيها أجهزة المخابرات الأردنية والأمريكية والإسرائيلية، تحت إشراف مباشر من المجلس التنفيذي، وبالتنسيق مع أطراف إقليمية وُصفت بأنها “معنية بالاستقرار”.

ويعكس هذا الترتيب، وفق مراقبين، توجّهًا واضحًا لإخراج الملف الأمني في غزة من الإطار الفلسطيني، ووضعه تحت وصاية دولية متعددة الأطراف، تتقدم فيها الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن حالة غضب أوروبي متصاعدة بسبب تهميش الاتحاد الأوروبي وإقصائه فعليًا عن مراحل إعداد الترتيبات الجارية بشأن قطاع غزة، رغم كونه أحد أكبر الممولين المحتملين لعملية إعادة الإعمار.

واعتبرت أوساط أوروبية أن ما يجري “إدارة أمريكية-إسرائيلية مغلقة” لمستقبل غزة، دون شراكة حقيقية مع الأوروبيين.

ويأتي ذلك في وقت نقل فيه موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُتوقع أن يعلن الأسبوع المقبل عن تشكيل “مجلس السلام في غزة”، وذلك ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وبحسب الموقع، فإن المجلس سيكون برئاسة ترامب شخصيًا، ويضم نحو 15 من قادة دول العالم، وسيتولى الإشراف على تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية لم يُعلن عنها بعد، إلى جانب إدارة عملية إعادة إعمار القطاع.

وأوضح مسؤولون أمريكيون أن الدعوات تُوجَّه حاليًا إلى عدد من الدول الرئيسية للانضمام إلى المجلس، من بينها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، إضافة إلى المملكة العربية السعودية وقطر ومصر وتركيا. ويعكس هذا التشكيل محاولة لإضفاء طابع دولي واسع على المجلس، مع احتفاظ واشنطن بدور القيادة الفعلية.

وأشار المسؤولون إلى أن الخطة لا تزال قابلة للتعديل، تبعًا لتطورات ملفات أخرى على جدول أعمال ترامب للسياسة الخارجية، بما في ذلك الأزمة في فنزويلا، ومسار محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا. وهو ما يثير تساؤلات حول مدى استقرار هذه الترتيبات، واحتمال ربط مصير غزة بمساومات سياسية دولية لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية.

وبحسب المصادر، فإن ممثل مجلس السلام على الأرض سيكون المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، الذي يُنتظر أن يزور إسرائيل خلال الأسبوع الجاري، للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين، وذلك قبل الإعلان الرسمي المرتقب من قبل ترامب.

وأفادت المصادر بأن موافقة نتنياهو على الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، خلال اجتماعه مع ترامب الأسبوع الماضي، ساهمت بشكل مباشر في تمهيد الطريق للإعلان عن المجلس، وربط المسار الأمني والسياسي في غزة بتفاهمات أمريكية-إسرائيلية مسبقة.

ومن المتوقع، وفق ذات المعطيات، أن يُعقد الاجتماع الأول لمجلس السلام في غزة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في وقت لاحق من الشهر الجاري، في خطوة تحمل دلالات سياسية واضحة حول طبيعة المقاربة المطروحة لغزة، باعتبارها ملفًا إداريًا-أمنيًا دوليًا، لا قضية تحرر وطني.

وتفتح هذه التطورات الباب أمام موجة جديدة من الجدل الفلسطيني، في ظل غياب أي دور معلن للفصائل أو الأطر التمثيلية الفلسطينية، وتنامي المخاوف من فرض ترتيبات أمنية وإدارية على قطاع غزة بقوة الأمر الواقع، تحت عنوان “الاستقرار” وإعادة الإعمار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى