Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقارير

لوموند: ألمانيا تتجنب السياسة في مونديال 2026 بعد “درس قطر”

أبرزت صحيفة لوموند الفرنسية، أن المنتخب الألماني لكرة القدم دخل منافسات كأس العالم 2026 بنهج مختلف جذرياً عن ذلك الذي رافقه في مونديال قطر 2022، إذ قرر اللاعبون والجهاز الفني الابتعاد عن قضايا السياسة والتركيز بشكل كامل على الأداء داخل الملعب، بعد تجربة اعتبرها كثيرون داخل ألمانيا “فاشلة” بسبب تأثير الجدل الخارجي على مسيرة الفريق.

وقالت الصحيفة إن الرسالة الجديدة داخل معسكر المنتخب الألماني تبدو واضحة: “كرة القدم أولاً.. والسياسة خارج غرفة الملابس”، وذلك بعد نحو ثلاث سنوات ونصف من بطولة قطر التي شهدت واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في تاريخ مشاركة ألمانيا بكأس العالم، وانتهت بخروج مبكر من دور المجموعات.

وبحسب تقرير لوموند، فإن المدير الرياضي للمنتخب الألماني رودي فولر وجّه رسالة مباشرة للاعبين قبل انطلاق مشوارهم في مونديال 2026، داعياً إلى الفصل بين الرياضة والسياسة، في محاولة لتجنب تكرار سيناريو قطر.

وقال فولر قبل أقل من أسبوعين على المباراة الافتتاحية لألمانيا أمام كوراساو في هيوستن بالولايات المتحدة: “من الأفضل لنا أن نفصل بين الرياضة والسياسة قليلاً”.

وأوضحت الصحيفة أن فولر، وهو أحد أبرز نجوم الكرة الألمانية السابقين، لم يكن يسعى إلى منع لاعبي المدرب جوليان ناجلسمان من التعبير عن آرائهم، لكنه أراد وضع حدود واضحة بين النشاط السياسي والتركيز الرياضي، بعدما أصبحت القضايا غير المرتبطة بكرة القدم العنوان الأبرز لمشاركة ألمانيا في مونديال 2022.

وأضاف التقرير أن أياً من اللاعبين الـ26 الذين اختارهم ناجلسمان لا يرغب في إعادة تجربة قطر، حيث وجد المنتخب الألماني نفسه وسط عاصفة سياسية وإعلامية قبل أن يغادر البطولة مبكراً.

واستعادت لوموند المشهد الشهير الذي سبق مباراة ألمانيا الأولى أمام اليابان في قطر، عندما وقف اللاعبون للصورة الرسمية وهم يضعون أيديهم على أفواههم احتجاجاً على موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” من منع ارتداء شارة One Love)).

وكان المدرب الألماني السابق هانسي فليك قد قال حينها إن المنتخب أراد إيصال رسالة بأن “فيفا يفرض الصمت على المنتخبات الوطنية”، لكن تلك الخطوة أثارت انقساماً واسعاً، خصوصاً بعدما خسر الفريق أمام اليابان بنتيجة 2-1 قبل أن يودع البطولة من الدور الأول.

وترى الصحيفة أن تلك الصورة تحولت لاحقاً داخل ألمانيا من رسالة احتجاجية إلى رمز لبطولة فقد خلالها المنتخب تركيزه الرياضي، وسط انتقادات بأن اللاعبين والجهاز الفني سمحوا للقضايا الخارجية بأن تطغى على التحضير والمنافسة.

وأشارت لوموند إلى أن عدداً من اللاعبين باتوا أكثر حذراً في التعامل مع الملفات السياسية، وفي مقدمتهم قائد المنتخب جوشوا كيميش، الذي أصبح يميل إلى تجنب الدخول في نقاشات قد تشتت الفريق عن هدفه الأساسي.

وكان كيميش قد أقر في تصريحات لاحقة بأن الجدل الكبير الذي رافق المنتخب في قطر ترك أثراً على أجواء الفريق وصورته، معتبراً أن التركيز يجب أن يعود إلى كرة القدم.

وتأتي السياسة الجديدة للمنتخب الألماني في مونديال 2026 وسط رغبة قوية في استعادة الصورة الرياضية للمانشافت، بعد سلسلة من الإخفاقات التي ضربت سمعة أحد أكثر المنتخبات نجاحاً في تاريخ كأس العالم.

وتشير لوموند إلى أن ألمانيا، بطلة العالم أربع مرات، تدرك أن الجماهير تنتظر هذه المرة نتائج داخل الملعب أكثر من انتظار المواقف السياسية خارجه، خصوصاً بعد الانتقادات الكبيرة التي رافقت مشاركة قطر.

وبينما لا يعني النهج الجديد تخلي اللاعبين بشكل كامل عن آرائهم الشخصية، فإن إدارة المنتخب تبدو مقتنعة بأن بطولة كبرى مثل كأس العالم تحتاج قبل كل شيء إلى التركيز والانضباط الرياضي.

وبذلك يدخل المنتخب الألماني مونديال 2026 بشعار مختلف عن نسخة 2022: الابتعاد عن المعارك السياسية، وتجنب الضوضاء الخارجية، ومحاولة إعادة كرة القدم إلى مركز الاهتمام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى