Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبارنا

الغارديان: الاتفاق النووي الأمريكي السعودي يضعف منظومة الرقابة الدولية

اعتبرت صحيفة الغارديان البريطانية أن الاتفاق النووي الذي أعلنته الولايات المتحدة مع السعودية يمثل سابقة قد تؤدي إلى إضعاف منظومة الضمانات الدولية الخاصة بالبرامج النووية، محذرة من أنه قد يشجع على انتشار التقنيات النووية في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

وقالت الصحيفة، في افتتاحية، إن الاتفاق يمنح الرياض، وفقاً لما أُعلن، إمكانية تخصيب اليورانيوم مستقبلاً مع ترتيبات رقابية أقل صرامة من تلك التي اعتُمدت في اتفاقات نووية سابقة، معتبرة أن ذلك يمثل تراجعاً عن ما كان يُعرف بـ”المعيار الذهبي” الذي اعتمدته الولايات المتحدة في اتفاقها النووي مع الإمارات العربية المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المعيار كان يقوم على تخلي الدولة الشريكة بشكل دائم عن تخصيب اليورانيوم وقبول رقابة كاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرة أن أي تراجع عنه قد يفتح الباب أمام قوى أخرى، مثل روسيا والصين، لتقديم اتفاقيات نووية بشروط مماثلة.

ورأت الغارديان أن المخاوف تتزايد في ظل تصريحات سابقة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قال فيها إن المملكة ستسعى إلى امتلاك سلاح نووي إذا امتلكته إيران، معتبرة أن تطوير برنامج نووي مدني قد يثير مخاوف بشأن إمكانات التحول مستقبلاً إلى قدرات عسكرية.

وأضافت الصحيفة أن الاتفاق يأتي في ظل توترات متصاعدة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة ضد إيران، وما رافقها من مخاوف بشأن استنزاف القدرات العسكرية الأمريكية، أسهمت في زيادة حالة عدم الاستقرار الإقليمي.

كما اعتبرت أن التطورات الأخيرة دفعت دول المنطقة إلى إعادة تقييم ترتيباتها الأمنية وتعزيز قدراتها الدفاعية، في ظل تراجع الثقة بالضمانات الأمنية التقليدية.

وأشارت الافتتاحية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ربط لاحقاً تنفيذ الاتفاق النووي باعتراف السعودية بإسرائيل، وهو شرط قالت إنه كان مطروحاً في المفاوضات، لكنه أصبح أكثر تعقيداً في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة وتمسك الرياض بإقامة دولة فلسطينية قبل أي خطوة نحو التطبيع.

ورأت الصحيفة أن مجرد الإعلان عن الاتفاق، حتى في حال عدم بناء مفاعلات نووية، يمنح شرعية لفكرة امتلاك قدرات نووية متقدمة، وقد يشجع دولاً أخرى على السعي إلى برامج مماثلة.

وفي سياق أوسع، حذرت الغارديان من أن العالم يشهد مرحلة تتراجع فيها منظومة الحد من التسلح النووي، مشيرة إلى انتهاء آخر معاهدة رئيسية للحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا، بالتزامن مع تسارع وتيرة تطوير الترسانة النووية الصينية.

وأضافت أن عدداً من الدول في آسيا وأوروبا بدأ يناقش تعزيز قدراته النووية أو تطويرها، في ظل تزايد الشكوك بشأن المظلة الأمنية الأمريكية.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن الحفاظ على الضمانات والرقابة الدولية في المجال النووي يخدم المصالح الأمريكية والدولية، معتبرة أن إضعاف تلك الضمانات قد يزيد من مخاطر سباق تسلح نووي في مرحلة تشهد بالفعل تصاعداً في التوترات الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى