Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبارنا

تكريم بحريني لسفير بريطانيا يثير اتهامات بتجاوز القواعد وتلميع سجل المنامة الحقوقي

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن جدل متصاعد في بريطانيا بعد حصول السفير البريطاني لدى البحرين أليستر لونغ على وسام من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وسط اتهامات من سياسيين ونشطاء حقوقيين بأن قبول التكريم يتجاوز القواعد الخاصة بوزارة الخارجية البريطانية بشأن الجوائز الأجنبية.

وقالت الصحيفة إن منح البحرين الجائزة للسفير البريطاني أثار انتقادات داخل مجلس اللوردات، حيث اعتبر منتقدون أن الخطوة تكشف أن الدبلوماسيين والموظفين المدنيين البريطانيين قد يكونون “معرضين للخطر”.

وحصل لونغ هذا الأسبوع على وسام البحرين من الملك حمد بن عيسى آل خليفة تقديراً لفترة عمله الدبلوماسي، في خطوة قال نشطاء حقوقيون وسياسيون إنها تمثل “انتهاكاً مباشراً” لقواعد وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية بشأن قبول الجوائز الأجنبية.

وبموجب سياسة وزارة الخارجية البريطانية، لا يجوز لرؤساء البعثات قبول جوائز أجنبية أثناء أو بعد انتهاء مهامهم. كما يتعين على الحكومات الأجنبية الحصول على موافقة مسبقة لمنح جوائز لمواطنين بريطانيين، وهو ما نقلت “الغارديان” عن مصدر قوله إن الحكومة البحرينية لم تفعله.

وأوضحت الصحيفة أن الجائزة تعد الرابعة من نوعها التي تُمنح لسفراء بريطانيين لدى البحرين، بعد تكريمات مماثلة حصل عليها سفراء سابقون هم إيان ليندسي، وسيمون مارتن، ورودريك دروموند.

وفي رسالة وجهها عضو مجلس اللوردات عن حزب الديمقراطيين الليبراليين اللورد سكريفن إلى وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، قال إن الأمر يكشف “نمطاً متكرراً تتجاهل فيه الحكومة البحرينية عمداً” البروتوكول الدبلوماسي البريطاني.

وأضاف سكريفن في رسالته: “هذا يرسل رسالة واضحة: دبلوماسيونا وموظفونا المدنيون معرضون للخطر”.

وقال سكريفن لصحيفة “الغارديان” إن هذا التوجه يثير عدداً من القضايا المهمة للحكومة البريطانية، خصوصاً في ظل ما وصفه بتدهور أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، مضيفاً: “من الواضح تماماً أن وزير الخارجية والسياسيين ليسوا هم من يسيطرون على الوضع”.

وتطرقت رسالة سكريفن إلى مخاوف مرتبطة بسجل البحرين الحقوقي، بينها سحب الجنسية الجماعي من مسلمين شيعة من أصول إيرانية، والاعتقالات التي تستهدف ناشطين ورجال دين شيعة، إضافة إلى قضية وفاة سيد محمد الموسوي.

وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن الموسوي، البالغ من العمر 32 عاماً، اختفى قسراً في البحرين في مارس/آذار، وتوفي أثناء احتجازه، مع ظهور آثار تعذيب على جسده.

وذكرت “الغارديان” أن أحدث تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش يشير إلى استمرار السلطات البحرينية في قمع حرية التعبير، واعتقال مدافعين بارزين عن حقوق الإنسان وقادة سياسيين بشكل تعسفي، رغم إصدار عفو عام شمل 630 سجيناً العام الماضي.

وجاء في رسالة سكريفن: “لا يمكن لبريطانيا أن تشير إلى أي تواطؤ أو تأييد من خلال قبول الأوسمة الأجنبية”.

وكشفت طلبات حرية المعلومات التي قدمها نشطاء حقوقيون، واطلعت عليها الصحيفة، عن رسائل إلكترونية داخل وزارة الخارجية البريطانية خلال فترة عمل السفير السابق رودريك دروموند عام 2023، تضمنت نصائح برفض الجائزة نفسها، مع إمكانية قبولها بشكل مهذب “لتجنب الإحراج” والاحتفاظ بها “كتذكار” إذا لزم الأمر.

كما أظهرت الوثائق أن البحرين أبلغت الحكومة البريطانية مسبقاً بالجائزة في حالة دروموند، لكنها لم تفعل ذلك مع من سبقوه.

وتساءل سكريفن قائلاً: “لمن يعمل السفراء والدبلوماسيون البريطانيون في الواقع؟ لقد أصبح الأمر غير واضح الآن”.

كما أشارت الصحيفة إلى اتهامات سابقة طالت اللورد طارق أحمد، وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني السابق، بخرق قواعد الشفافية عام 2025 بعد توليه منصب مستشار مدفوع الأجر في مركز مرتبط بحكومة البحرين، قبل أن تبرئه لجنة التعيينات التجارية الاستشارية.

من جهته، قال سيد أحمد الوداعي، مدير المناصرة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، إن السفير البريطاني سيكون “متورطاً أخلاقياً” إذا قبل الجائزة.

وأضاف الوداعي، وهو ناشط بحريني يقول إنه تعرض للتعذيب قبل مغادرة البلاد: “كان واضحاً لنا أن السفير لونغ سيكافأ من قبل حاكم البحرين بعد أن أشاد بقيادته الرؤيوية رغم حكمه الوحشي والديكتاتوري”.

وتابع: “لا ينبغي لأي دبلوماسي بريطاني أن يقبل تكريماً من حاكم في وقت يتم فيه تجريد الأطفال من جنسيتهم وجعلهم بلا جنسية، وفي وقت تعرض فيه رجل يبلغ من العمر 32 عاماً للتعذيب حتى الموت”.

وختم الوداعي بالقول إن على وزير الخارجية البريطاني اتخاذ موقف ضد ما وصفه بـ”التجاهل المنهجي للقواعد البريطانية والأعراف الدبلوماسية”، مؤكداً أن تلك القواعد يجب أن يكون لها معنى عملي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى