Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبارنا

صحيفة: ضغوط دولية تجبر الإمارات على التحرك ضد شبكات الجريمة المنظمة

كشفت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية أن دولة الإمارات العربية المتحدة كثّفت مؤخرا إجراءاتها لمكافحة شبكات الجريمة المنظمة، في إطار مساعٍ لتعزيز مكانتها كمركز مالي عالمي، بعد تعرض سمعتها لضغوط دولية مرتبطة بملفات غسل الأموال.

وقالت الصحيفة في تقرير موسع لها، إن الشبكات الإجرامية استغلت في فترات سابقة البيئة الاقتصادية المزدهرة، خاصة في دبي، حيث استفادت من سوق العقارات الفاخرة لتنفيذ عمليات غسل أموال، في ظل ثغرات رقابية سابقة.

وأبرزت أن دبي كانت تُعد لسنوات مقصداً لعدد من أخطر الشبكات الإجرامية الأوروبية، من بينها عائلة “كينهان”، التي يُعتقد أنها أدارت عمليات واسعة لتجارة المخدرات من داخل الإمارة، مستفيدة من نمط الحياة الفاخر وسهولة الحركة.

وأوضحت أن بعض المطلوبين دولياً كانوا يعيشون بشكل علني، ويشاركون في فعاليات عامة، رغم إدراجهم على قوائم الملاحقة، وهو ما أثار انتقادات دولية متزايدة في تلك الفترة.

وأشارت الصحيفة إلى أن سلطات الإمارات بدأت خلال العامين الأخيرين تغيير نهجها بشكل ملحوظ، مع تصاعد القلق من تأثير هذه الظاهرة على علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع دول العالم.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي بريطاني سابق قوله إن ملف الجريمة المنظمة أصبح “قضية ذات أولوية وطنية”، مشيراً إلى عقد اجتماعات على مستويات عليا لبحث تداعياته على صورة الدولة.

وأشارت الصحيفة بهذا الصدد إلى أن عام 2026 شهد تطورات مهمة، تمثلت في توقيف وتسليم عدد من أبرز المطلوبين دولياً، بعد سلسلة عمليات أمنية وُصفت بأنها دقيقة ومتدرجة.

وأوضحن أن من بين أبرز هذه القضايا اعتقال أحد القيادات البارزة في أكتوبر 2024، قبل تسليمه لاحقاً في مايو 2025 لمواجهة القضاء في بلاده.

ولفتت الصحيفة إلى أن جاذبية دبي تعود إلى عوامل عدة، منها انخفاض الضرائب، ونشاط تجارة الذهب، ومرونة الأنظمة المالية، وهو ما جذب رؤوس أموال ضخمة، لكن بعض هذه التدفقات استُغل لأغراض غير مشروعة.

كما لفتت إلى أن أنظمة تحويل الأموال غير الرسمية، مثل “الحوالة”، استُخدمت في بعض الحالات لنقل أموال دون تتبع كافٍ.

وبيّنت الصحيفة أن إدراج الإمارات سابقاً ضمن “القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي شكّل ضغطاً إضافياً، قبل أن تنجح الدولة في الخروج منها بعد تنفيذ إصلاحات رقابية استمرت نحو عامين.

وختمت الصحيفة بأن الضغوط الأمنية المتزايدة قد تدفع بعض عناصر الجريمة المنظمة إلى مغادرة الإمارات نحو وجهات أخرى، رغم أن قلة من الدول توفر نفس البيئة الاقتصادية والبنية المالية التي كانت متاحة سابقاً ما يعكس توجهاً إماراتياً واضحاً نحو تشديد الرقابة وتعزيز الشفافية، بما يحافظ على موقعها كمركز مالي وتجاري عالمي.

يذكر أن تحقيقات مثل “Dubai Unlocked” سبق أن كشفت أن مئات الأفراد المرتبطين بالفساد والجريمة وُجد أنهم يمتلكون عقارات في دبي.

وقد وُصفت دبي في بعض الدراسات بأنها “واحدة من أكثر المراكز المالية غموضاً في العالم” ووجهة رئيسية للأموال غير المشروعة. كما أن تقارير أكاديمية وأمنية اعتبرت أن الإمارة تعمل كـ محور لغسل الأموال عبر العقارات والتجارة.

يضاف إلى ذلك أن مجموعة العمل المالي (FATF) وضعت الإمارات سابقاً على القائمة الرمادية بسبب قصور في مكافحة غسل الأموال.

وقد ربطت عدة تقارير إعلامية وأمنية دبي بإقامة شخصيات مطلوبة دولياً بما في ذلك وجود زعماء شبكات مخدرات أوروبية كبرى في دبي لسنوات، مثل شبكة “كيناهان”، حيث يتم وصف المدينة بأنها “ملاذ آمن” أو “جنة للعصابات”.

ويُعتبر قطاع العقارات في دبي نقطة محورية في معظم الاتهامات، حيث أن تقارير كشفت امتلاك آلاف العقارات من قبل أشخاص خاضعين لعقوبات أو متهمين بالفساد.

وأظهرت التحقيقات أن العقارات في دبي تُستخدم كأداة لتحويل الأموال غير المشروعة إلى أصول قانونية وإخفاء هوية المالك الحقيقي عبر شركات واجهة، فيما وصف السوق العقاري في دبي بأنه “ثغرة كبيرة في النظام العالمي لمكافحة غسل الأموال”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى