Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقارير

التايمز: الحرب على إيران دفعت الإمارات نحو تحالف أعمق مع إسرائيل

أعادت أبوظبي تشكيل عقيدتها السياسية

قالت صحيفة التايمز البريطانية إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دفعت الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز ارتباطها الأمني والعسكري مع إسرائيل، وأعادت تشكيل نظرة أبوظبي لتحالفاتها الإقليمية وطبيعة التهديدات التي تواجهها.

وذكرت الصحيفة أن الإمارات تحولت خلال الحرب إلى ما يشبه “دولة تجارية إسبرطية”، تجمع بين الانفتاح الاقتصادي والقبضة الأمنية والعسكرية الصلبة.

ونقلت عن الصحفي والمحلل الإماراتي نديم قطيش قوله إن الاعتقاد السائد سابقاً كان أن “صاروخين وطائرتين مسيرتين كفيلان بإنهاء دبي”، لكن الحرب أظهرت قدرة الدولة على الصمود.

وأضاف قطيش أن الحرب شكلت “معمودية بالنار” بالنسبة للإمارات، معتبراً أنها أثبتت فعالية النموذج الإماراتي القائم على المزج بين الاقتصاد الحر والقوة الأمنية والعسكرية.

وبحسب التقرير، فإن الإماراتيين باتوا ينظرون بصورة مختلفة إلى تحالفاتهم بعد الحرب، بعيداً عن “شعارات التضامن العربي والإسلامي”.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل بادرت بالاتصال بالإمارات بعد بدء الهجمات الإيرانية المكثفة على الدولة الخليجية عقب الضربة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن الإسرائيليين عرضوا المساعدة سريعاً من دون أن تطلب الإمارات ذلك.

وأضاف التقرير أن إسرائيل نشرت بطارية من منظومة القبة الحديدية إلى جانب معدات دفاع جوي أخرى وفريق عسكري لتشغيلها داخل الإمارات.

وأشار مصدر آخر إلى أن الإماراتيين أعجبوا بما وصفه بـ”التحرك السريع والهادئ” من الجانب الإسرائيلي، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية كانت موجودة على الأرض منذ الأسبوع الأول للحرب.

لكن التقرير أوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنهى حالة التكتم هذا الأسبوع عندما أعلن أنه التقى سراً رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان خلال الحرب.

وقال مكتب نتنياهو إن اللقاء أسفر عن “اختراق تاريخي”، إلا أن وزارة الخارجية الإماراتية نفت ذلك بشكل قاطع.

وأكدت الخارجية الإماراتية أن أي حديث عن زيارات أو ترتيبات غير معلنة “لا أساس له من الصحة” ما لم يصدر عن الجهات الرسمية الإماراتية.

ورأت الصحيفة أن أبوظبي اعتبرت كشف نتنياهو عن الزيارة محاولة لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، خاصة في ظل صورته السلبية في المنطقة بسبب الحرب على غزة ولبنان.

ورغم النفي الإماراتي، قالت الصحيفة إن الحرب عمّقت العلاقات بين الجانبين بشكل واضح.

وأضاف التقرير أن الإمارات نفذت خلال الحرب ضربات ضد مواقع عسكرية داخل إيران باستخدام مقاتلات “ميراج” فرنسية الصنع وطائرات هجومية مسيّرة صينية.

وأشار إلى أن تلك العمليات اعتمدت على معلومات استخباراتية مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، كما حدث مع السعودية التي قيل إنها نفذت أيضاً ضربات انتقامية ضد أهداف إيرانية.

وفي السياق نفسه، أوضحت الصحيفة أن الإمارات بدأت تبتعد تدريجياً عن التحالفات الإقليمية التي تقودها السعودية.

ولفتت إلى أن المستشار الإماراتي أنور قرقاش شكك علناً في جدوى كل من جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي.

كما استغلت الإمارات أجواء الحرب للانسحاب من أوبك، في خطوة قالت الصحيفة إنها أحدثت صدمة داخل المنظمة النفطية.

ونقلت الصحيفة عن قطيش قوله إن محمد بن زايد لا ينظر إلى الهوية العربية أو الإسلامية من منظور أيديولوجي، بل من منظور المصالح والأمن.

وأضاف أن الحرب عززت القناعة الإماراتية بأن إيران تمثل التهديد الرئيسي للمنطقة وليس إسرائيل، ما جعل الإمارات تبدو “استثناءً” داخل العالم العربي.

وأشار التقرير إلى أن الحرب عززت أيضاً شعوراً داخلياً بالفخر والثقة لدى الإماراتيين، مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية.

وذكرت الصحيفة أن شركات كانت تدرس نقل موظفيها من الإمارات عادت لتوسيع أعمالها داخل الدولة بعد الحرب.

وأعلنت شركة بروكفيلد، التي تعرض مقرها في دبي لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء الحرب، إنشاء مجمع جديد بمساحة 480 ألف قدم مربعة في منطقة دبي هيلز، مستندة إلى ما وصفته بـ”النمو الديناميكي” للإمارة.

وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى وقوع إجراءات أمنية مشددة خلال الحرب.

وقالت إن السلطات الإماراتية أوقفت عشرات الأشخاص، بينهم بريطانيون، بسبب تصوير سقوط الصواريخ والطائرات المسيّرة أو نشر ما وصفته السلطات بـ”المعلومات المضللة” عبر الإنترنت.

كما تحدث التقرير عن إلغاء تصاريح إقامة لبعض الإيرانيين المقيمين، إضافة إلى ترحيل عشرات الباكستانيين الشيعة، بحسب روايات المرحلين.

لكن المسؤولين الإماراتيين نفوا استهداف الإيرانيين أو الشيعة الباكستانيين بشكل ممنهج، معتبرين أن تلك الحالات محدودة مقارنة بما وصفوه بـ”حرب وجودية”.

ونقلت الصحيفة عن الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله قوله إن الإمارات خرجت من الحرب “أكثر ثقة وصلابة”، مضيفاً أنها أثبتت قدرتها على مواجهة ما وصفه بـ”العدوان الإيراني”.

وأضاف أن المواطنين الإماراتيين يشعرون اليوم “بأمان وفخر ووحدة أكثر من أي وقت مضى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى