Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبارنا

كايا كالاس: ينبغي معاملة المستوطنات الإسرائيلية كما تُعامل القرم

دعت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الحكومات الأوروبية إلى اتخاذ “موقف مبدئي” ودعم حظر على مستوى الاتحاد الأوروبي للتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة.

وصرحت كالاس لصحيفة “آيريش تايمز” يوم الجمعة بأن الاتحاد الأوروبي يجب أن يعامل المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالطريقة نفسها التي تعامل بها مع غزو روسيا لشبه جزيرة القرم.

وقالت كالاس إنه لا يمكن أخذ أوروبا على محمل الجد طالما أنها لا تزال منقسمة بشأن كيفية الرد على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية والمستوطنون العنيفون، مشجعة الدول الأوروبية على تبني “موقف مبدئي” من خلال دعم حظر على مستوى الاتحاد الأوروبي لتجارة المستوطنات الإسرائيلية، وهو أمر غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وأضافت أن حجم التجارة مع المستوطنات صغير، لكن خطوة حظر التجارة تحمل، رغم ذلك، رسالة رمزية مهمة.

وإذا تمت الموافقة على الاقتراح كإجراء تجاري للاتحاد الأوروبي بدلاً من قرار يتعلق بالسياسة الخارجية، فإنه سيتطلب فقط دعم أغلبية الدول الأعضاء، بدلاً من الاتفاق بالإجماع على العقوبات، وهو ما تعارضه حالياً ألمانيا والمجر وجمهورية التشيك وسلوفينيا.

وقالت كالاس إن المفوضية الأوروبية تتعرض لضغوط “واضحة للغاية” من الحكومات الوطنية لتقديم حظر تجاري على مستوى الاتحاد الأوروبي، وإن المؤسسات الأوروبية “تتعرض للكثير من الانتقادات” لفشلها في معاقبة إسرائيل وسط الإبادة الجماعية المستمرة في غزة.

وأضافت أن: “السؤال هو ماذا نفعل حيال هذا؟ إذا أخذنا المثال عندما احتلت شبه جزيرة القرم، كان الأمر واضحاً جداً، إنه أمر غير قانوني، ونحن لا نعترف بهذا، مما يعني أننا نوقف التجارة مع أي منتجات تأتي من شبه جزيرة القرم”.

وتابعت: “ينبغي أن يكون لدينا نفس الموقف المبدئي – كما تعلمون، هذا غير قانوني، والجميع متفقون على ذلك – لذلك يجب أن نتوقف عن التجارة مع الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وعندما غزت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية وضمتها في فبراير 2014، كان الاتحاد الأوروبي قد حظر بحلول يونيو جميع البضائع من الإقليم وفرض عقوبات اقتصادية على روسيا، ثم اعتمد لاحقاً قيوداً على صادرات الأسلحة والطاقة والتكنولوجيا إلى روسيا أيضاً.

ويأتي هذا التطور في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل ضغوطاً متزايدة من حلفائها في العالم الغربي، حيث وصل التأييد الشعبي لإسرائيل إلى أدنى مستوياته على الإطلاق.

وأعلنت المملكة المتحدة فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في 8 سبتمبر، ووقعت 10 دول أوروبية أخرى وكندا بياناً مشتركاً مع بريطانيا “لتأكيد نيتهم فرض قيود وطنية و/أو دعم القيود الأوروبية” على تجارة المستوطنات غير القانونية.

ورداً على قرار الحكومة البريطانية، كشف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن سلسلة من العقوبات المضادة على المملكة المتحدة، بما في ذلك إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية المحتلة ومنع 11 نائباً من دخول إسرائيل.

كما رد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي على الحكومة البريطانية، متهماً وزير الخارجية إد ميليباند، وهو يهودي، بـ”كراهية اليهود” رداً على هذه الخطوة، وهدد بالانتقام.

ويأتي ذلك في أعقاب خطوة من جانب إسرائيل بالموافقة على بناء مشروع مستوطنة E1 في أغسطس لبناء 3400 وحدة سكنية جديدة غير مسبوقة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي أثار إدانة دولية واسعة النطاق.

وكانت كالاس قارنت مؤخرا إسرائيل بحقبة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا وذلك خلال محادثات رفيعة المستوى في المكسيك.

وجاء هذا التصريح في الوقت الذي يواجه فيه جهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، الذي ترأس كالاس، مستوى غير مسبوق من الانتقادات حول ما إذا كان مناسبًا للغرض خلال الولاية الثانية لدونالد ترامب، وفي ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المتزايد.

وقد سافرت كالاس، إلى مدينة مكسيكو في الفترة من 20 إلى 22 أيار/مايو الماضي كجزء من وفد رفيع المستوى من الاتحاد الأوروبي لحضور قمة رئيسية في البلاد.

وخلال اجتماعات مغلقة وسرية مع ممثلي الحكومة المكسيكية، قارنت كالاس معاملة إسرائيل للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بسياسات الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، والتي انتهت في أوائل التسعينيات.

وقال مسؤولون ودبلوماسيون، بمن فيهم الحاضرون في الاجتماع، لموقع يوراكتيف الأوروبي، إنها  وصفت مدى تأثرها  بزيارة قامت بها العام الماضي إلى جنوب إفريقيا ومتحف الفصل العنصري في العاصمة جوهانسبرج.

وكانت جنوب أفريقيا تتبنى سياسة دولة صارمة للفصل العنصري القسري بين البيض والسود، والمعروفة باسم الأبارتايد، والتي استمرت من عام 1948 إلى أوائل التسعينيات قبل أن يتم إسقاطها على يد شخصيات مثل نيلسون مانديلا.

ويشكل إدانة إسرائيل بسياسات الفصل العنصري، أساس قضية جنوب أفريقيا في محكمة العدل الدولية في لاهاي، التي تتهم تل أبيب بأنها انتهكت التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية في غزة.

وتماشياً مع سياسة الاتحاد الأوروبي، أقرت كالاس بحق إسرائيل في الدفاع عن النفس، لكنها قالت إن الرد يجب أن يكون متناسباً، في حين انتقدت المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية باعتبارها تقوض إمكانية حل الدولتين.

وقد طُلب من مكتب كالاس الرد على هذه التسريبات، لكنها رفضت التعليق، سواء لتأكيد التقرير أو نفيه.

وتشغل كالاس في الوقت نفسه منصب الممثل الأعلى للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية.

ويجسد هذا الدور مكانة محرجة في الهيكل المؤسسي للاتحاد الأوروبي التي يشغلها جهاز العمل الخارجي الأوروبي، باعتباره مستقلاً رسمياً، ولكنه مرتبط سياسياً بكل من المفوضية والدول الأعضاء.

وقد أشارت مصادر في بروكسل إلى أن ثلاثة من المناصب الخمسة العليا في جهاز العمل الخارجي الأوروبي، والتي تلي منصب كالاس، شاغرة حالياً في السلك الدبلوماسي.

في حين أن منصب الممثل الأعلى للديمقراطية والسياسة الخارجية الأوروبية منصوص عليه في قانون معاهدة الاتحاد الأوروبي، إلا أن نقاشاً بدأ داخل بعض وزارات الخارجية الوطنية، بما في ذلك في فرنسا، حول مستقبله.

وقد ردت كالاس يوم الخميس على الانتقادات بشأن تصريحاتها ضد إسرائيل قائلةً في رسالة بريد إلكتروني إلى الموظفين: “من المهم التذكير بأن أدوار ومسؤوليات مؤسسات الاتحاد الأوروبي محددة بوضوح في المعاهدات. ويبقى هذا الإطار دون تغيير”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى